تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(قوله حتى يقيم الخارج بينة) عبر في نسخة بحين بدل حتى وبإقامها بدل بان عدمها ومعناها واضح وحينئذ (فاعل قال) وأقامها ضمير يعود على الداخل وقوله في نسخة بحين إلخ أشار إلى تصحيحه (قوله انتزع المال من يده) لإقراره بأنه للخارج (قوله وجهل التاريخ قدم الداخل) قال في الأنوار وإن ظهر التاريخ فالسابق أولى

فصل أقر بعين لغيره ثم ادعاها لنفسه

(قوله إلا إن ادعى انتقالا لها منه) هل يكفي في دعوى الانتقال أن يقول انتقل إلي منه بسبب صحيح أم لا بد من بيان السبب قال في المطلب يشبه تخريجه على ما قالوه فيما إذا كانت دار في يد إنسان وقد حكم له حاكم بملكها فجاء خارج وادعى انتقال الملك إليه منه وشهدوا على انتقاله إليه بسبب صحيح ولم يبينوه قال القاضي أبو سعيد إن هذه المسألة أفتى فقهاء همدان فيها بالسماع كما لو عين السبب ورأيت فتوى الماوردي والقاضي أبي الطيب بخطهما بذلك قال وميلي إلى أنها لا تسمع ما لم يبينوه وهي طريقة القفال وغيره لأن أسباب الانتقال مختلف فيها بين أهل العلم ر غ وكتب أيضا يرد عليه مسائل منها ما في أصل الروضة في الهبة عن النص لو قال وهبته له وملكه لم يكن إقرارا بلزوم الهبة لجواز أن يعتقد لزومها بالعقد والإقرار يحمل على اليقين وحكاه في أصل الروضة في الإقرار عن البغوي فلو قال هو ملكه ولم ينسبه إلى هبة ثم قال كان إقراري عن هبة لم تقبض فيحتمل أنه كالذي قبله وقال البلقيني الأرجح أنه لا يقبل بخلاف إقرار الأب في عين أنها ملك ولده ثم فسره بأنه عن هبة وأراد الرجوع فله ذلك على الأرجح لأن الملك حاصل للولد على التقديرين بخلاف صورة الأجنبي ولو أقر بالهبة والقبض ثم قال لم يكن إقراري عن حقيقة فحلفوه حلف وإن لم يذكر تأويلا ولو أقر ببيع أو هبة وإقباض ثم قال كان فاسدا وأقررت لظني الصحة لم يقبل وله تحليف المقر له.

ولو باع عبدا وأحال بثمنه ثم قامت بينة بحريته قال البلقيني قالوا إن تلك البينة لا يمكن أن يقيمها المتعاقدان لأنهما كذباها بدخولهما في العقد وهو مرجوح والأرجح يقيمها من ذكر عند ذكر التأويل وإذا باع شيئا ثم ادعى أنه وقف ففي أصل الروضة عن فتاوى القفال وغيره لا تسمع بينته قال البلقيني والتقييد بالبينة يشعر بسماع دعواه وتحليف خصمه وقال العراقيون تسمع بينته أيضا إذا لم يصرح بأنه ملكه بل اقتصر على البيع وقال الروياني لو باع شيئا ثم قال بعته وأنا لا أملكه ثم ملكته بالإرث من فلان فإن قال حين باع هو ملكي لم تسمع دعواه ولا بينته وإن لم يقل ذلك بل اقتصر على قوله بعتك سمعت دعواه فإن لم تكن له بينة حلف المشتري أنه باعه وهو ملكه قال وقد نص عليه في الأم وغلط من قال غيره وكذا لو ادعى أن المبيع وقف عليه. اه. قال البلقيني وينبغي عند ذكر التأويل أن تسمع دعواه للتحليف وتسمع بينته كما سبق في غيره (قوله إلا أن يثبت الانتقال) خرج به ما لو قال وهبته له وملكه فليس بإقرار بلزوم الهبة لجواز أن يعتقد لزومها بالعقد والإقرار يحمل على اليقين (قوله تسمع دعواه) وإن لم يدع انتقالا وتسمع بينته بالملك المطلق وفائدة سماعها: معارضة البينة التي انتزعت منه العين بها ورجوعها إلى يده كما لو أقامها قبل الانتزاع وإنما قبلت بعده لاعتضادها باليد المتقدمة فتقدم على البينة المجردة بناء على تقدم الداخل.

(قوله كالأجنبي) وكما تسمع بينة الداخل بعد انتزاع العين من يده (قوله فهو كالإقرار قاله البلقيني) أشار إلى تصحيحه (قوله أو أودعتكها) أو أعرتكها (قوله لزيادة عملها بما ذكر) لأنها شهدت له بالملك واليد (قوله والقياس كما في المهمات أن لا تسمع) هو المعتمد (قوله وما هنا مفرع على أحد قولي الشافعي إلخ) قال في أصل الروضة فلو لم تكن بينة ونكل الداخل عن اليمين فحلف الخارج وحكم له ثم جاء الداخل ببينة سمعت على الصحيح كما لو أقامها بعد بينة الخارج وقيل لا تسمع بناء على أن اليمين المردودة كالإقرار اه (قوله وصوب ابن الرفعة ذلك إلخ) عبارة البيان فأقام أحدهما بينة أنها ملكه منذ سنتين لا نعلم أنه زال الآن وأقام الآخر بينة أنها ملكه منذ سنة لا نعلم أنه زال عنه إلى هذه الحالة

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٤١٠