كلام أكثرهم في المالك دون الإمام فلا مخالفة للمتولي فما قاله هو المختار. اه. ونقله الأذرعي وغيره عن الماوردي والبندنيجي وابن الصباغ وغيرهم
فصل نقل الزكاة مع وجود الأصناف أو بعضهم
(قوله ولأن نقلها يوحش إلخ) لأنه حق واجب لأصناف بلد المال فإذا نقله إلى غيرهم لم يجزه كالوصية لأصناف بلد (قوله فإن عدمت الأصناف من البلد إلخ) هذا إن عدموا حالة الوجوب فلو تم الحول وهم في البلد وانتقلوا عنها قال الإمام فإن لم يكونوا محصورين لاتساع خطتها ففي جواز الإخراج إليهم خلاف والأصح جوازه وإن كانوا محصورين وقد استحقوا ثم غابوا فهم معينون بتخصيصهم قلت ويحتمل التفصيل بين الاستيطان ونية الرجوع وقياس ما سبق عن الشافعي أنهم ملكوها بحولان الحول فيمتنع النقل لغيرهم س وقوله فإن لم يكونوا محصورين سيأتي في باب ما يحرم من النكاح ضابط العدد المحصور (قوله نقل كل إلخ) قال في الغنية إذا أوجبنا النقل فهل هو على الفور أو موسع لعام الأداء وإن رجي حصول المستحقين عن قرب أو في عامه فله التأخير ما لم يضق الوقت عن النقل وإلا فلا ولم أر فيه شيئا والفورية بعيدة (قوله وعليه المؤنة) أما لو قبضها منه الساعي فمؤنة نقلها في مال الزكاة
(قوله نقل إلى أقرب بلد إليه) هذا محمول على ما إذا كان المالك مسافرا مع المال وإذا فارق المستحقون أو بعضهم بلد المال فله النقل اعتبارا بالآخذ لا بالبقعة قاله الإمام قال ومنعه بعضهم عند انتقال بعضهم وفي المقيمين مقنع وهذا فاسد
(قوله وإن استقروا لكن قد يظعنون إلخ) قال في الغنية رأيت لبعض أصحابنا المتأخرين أنه لو كان مقيما ببلد وله مال لا يستقر ببلد بل يسافر به من بلد إلى بلد فجعل زكاته في بلد إقامته ثم حال الحول والمال في غيرها أجزأه ذلك وبه أجاب ابن رزين في الفتاوى (وقوله وبه أجاب إلخ) أشار إلى تصحيحه
فصل يشترط كون ساعي الزكاة عدلا في الشهادات
(قوله فقيها بأبواب الزكاة) لأنها ولاية من جهة الشرع تفتقر إلى الفقه فأشبهت القضاء (قوله وكذا الإسلام إلخ) وقال السبكي عدم اشتراطه منكر لا يعرج عليه