تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرع عمارة الأنهار من بيت المال

( قوله: وقيل لا يلزمه العمارة في المستقبل عنه) إنما تعرضا هنا لكيفية العمارة لا لإيجاب العمارة قال شيخنا أشار الوالد - رحمه الله تعالى - بهذا الكلام إلى أن قولهم عليه العمارة معناه أنها من وظيفته لا أن الشريك يجبر شريكه عليها كما مر وأفهم ظاهر الكلام خلافه (قوله: حكم لهم بملكه) قال الأذرعي والظاهر أن صورة المسألة أن يكون منبعه من أراضيهم المملوكة لهم أما إذا كان منبعه بموات، أو كان يخرج من نهر عام كدجلة ونحوها فلا بل هو باق على الإباحة وقوله: والظاهر أن صورة المسألة إلخ أشار إلى تصحيحه قال شيخنا وبهذا الكلام الحسن يجاب عما قدح به البلقيني في كلام النووي (قوله: وقال البلقيني بل الأصح بمقتضى القواعد الثاني) لأن القرائن لا ينظر إليها على مذهب الشافعي - رضي الله عنه - وقد صحح الرافعي والنووي في عبدين خسيس ونفيس مكاتبين على نجوم متفاوتة بحسب قيمتهما وأحضرا مالا وادعى الخسيس أنه سواء بينهما وادعى النفيس أنه متفاوت على قدر النجوم أنه يصدق الخسيس عملا باليد ولا فرق بينها لصورتين وقال الشافعي - رضي الله عنه - في الجدار ولا أنظر إلى من إليه الدواخل والخوارج ولا أنصاف اللبن ولا معاقد القمط ونص في متاع البيت يختلف فيه الزوجان على إنه ما كان في أيديهما أنهما يحلفان وهو بينهما ولا ينظر إلى ما يختص بالرجل عادة ولا ما يختص بالمرأة قال شيخنا حاصله أن المعتمد ما صححه النووي وقد يجاب عن كلام البلقيني بعدم وروده على مسألتنا؛ لأن المنازعة بما ذكر هنا في شيء تابع لغيره، واليد على النصيب محققة فكان المتنازع فيه بمنزلة كون اليد عليه أيضا ولا كذلك الأمتعة بين الزوجين لأن اليد لهما استقلالا، وصلاحية أحدهما لأحدها لا ترجح فعمل بالملك لهما لاستوائهما في اليد، كاتبه.

(قوله: لكن يجب بذل الفاضل منه) الفرق بين وجوب بذل فضل الماء وبين عدم وجوب فاضل الكلأ من وجوه: أحدها أن الماء إذا أخذ استخلف في الحال، والثاني أن الكلأ يتمول في العادة، والثالث أن رعي الماشية يطول فلم يلزمه تمكينها من دخولها ملكه لأجله، والماء بخلاف ذلك ولو أراد من حفر بئرا طمها منع من ذلك لما

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٢ · ص ٤٥٥