تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في التوسط وما قاله في الشامل من الاحتمال ظاهر الحسن وإن كانت المسألة منصوصة في البويطي ونقلها هو وغيره وسكتوا عليها ولعل ما في البويطي من تفاريع ذلك القول في العبدين (قوله: لأن كلا من الاثنين مشتر نصف العبد) التنصيف عند الإطلاق إنما يكون حيث لم يعين الثمن أما إذا كان معينا فليكن على قدر المالين (قوله نعم قد يجاب إلخ) يجاب بأن صورة المسألة أنهما عالمان بالنسبة حال الشراء؛ إذ الغالب معرفة نسبة النقد غير الغالب من الغالب بخلاف العروض؛ إذ القيمة فيها لا تكاد تنضبط

(قوله وشركة المفاوضة إلخ) وجه بطلانها قوله - صلى الله عليه وسلم - كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، ونهيه عن الغرور، وهذا غرور؛ لأن كلا منهما لا يدري أيكسب صاحبه شيئا أم لا وكم قدر كسبه، ومن جهة المعنى أن المعقود عليه فيها العمل كما أن المعقود عليه في شركة العنان المال، والمال لو كان مجهولا فيها لم تصح فكذلك إذا كان العمل مجهولا في هذه

(قوله: أن يدفع خامل مالا إلى وجيه إلخ) قال شيخنا أي مع التصريح بالشركة أو قصدها (قوله أشار إلى كثرة الغرر والجهالات فيها) ولأنها معقودة على أن يشارك كل منهما الآخر فيما يختص بسببه فلم تصح كما لا تصح على ما يرثان أو يتهبان، ولأنه عقد خالف موجبه موجب سائر العقود في الأصول فوجب أن لا يصح (قوله بناء على صحة العقود بالكنايات) قال شيخنا: وحينئذ فلا بد من نية الإذن في التصرف، فإن وقع بعد خلط كفى، وإن لم يصدر لفظ شركة بدليل قولهم في الشركة في العروض: أن يبيع بعض عرضه ببعض عرض الآخر، ويأذن له في التصرف، وليس منه لفظ شركة بخلاف لفظ الشركة، ولو مع ذكر العنان فإنه لا بد من نية الإذن في التصرف

فرع أخذ جملا لرجل وراوية لآخر ليستقي الماء باتفاقهم والحاصل بينهم

(قوله: فرع أخذ جملا لرجل، وراوية لآخر ليستقي، والحاصل بينهما لم يصح إلخ) لو دفع بهيمة أو سفينة إلى آخر ليعمل عليها، وما رزقه الله يكون بينهما مشتركا فهي شركة فاسدة، والحكم على ما ذكرنا الآن، ولو دفع شبكة أو كلبا إلى آخر ليصطاد، والحاصل بينهما فسدت الشركة، قال المتولي: والصيد للصائد، وللمالك أجرة مثل الآلة قال في الأنوار: وفيه نظر، وليكن الحكم كما في الاستقاء من المباح، وهو ظاهر لا يخفى ولا ينكر

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٢ · ص ٢٥٥