الترميم أنا لا نمنعهم لا أنه جائز بل هو من جملة المعاصي التي هم عليها ويقرون عليها كشرب الخمر ونحوه.
(فرع)
لو وقف على جميع الناس صح خلافا للماوردي والروياني (قوله: كاليهود وسائر الفساق) قال في الأنوار وإن كان على الفساق، والقطاع والسراق واليهود والنصارى بطل نعم يفرق بين ما إذا قال وقفت على الفساق وبين ما إذا قال وقفت على هؤلاء الجماعة، أو على هؤلاء وهم فساق فإن الأول فاسد والثاني صحيح (قوله: وهذا ما قال الأصل فيه إنه الأحسن) قال ابن الرفعة هو صحيح ببادئ الرأي ولكنه ناظر في الأغنياء لقصد التمليك وفي أهل الذمة لقصد القربة ولحاظ أن يكون ذلك معصية وهو خلاف قول الأصحاب كافة وهو كإحداث قول بعد إجماع الأولين على قولين ولم يتعرضوا لضابط الغنى الذي يستحق به من الوقف على الأغنياء قال الأذرعي والأشبه أن المرجع فيه إلى العرف قال وفيه شيء؛ لأن الغني يختلف باختلاف طبقات الناس ولا يكاد ينضبط ويبعد أن يستحق منه من استغنى عن سهم الفقراء وكان رزقه وماله وفق كفايته، أو أزيد بقليل وفي المسكت للزبيري ضبطه بمن تحرم عليه الصدقة إما لماله، أو لقوته وكسبه أو كفايته بنفقة غيره (قوله: الأشبه بكلام الأكثرين صحة الوقف عليهم) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه لو وقف على أولاد اليهود والنصارى بشرط أن من أسلم منهم خرج عن الوقف ينبغي القطع بأنه لا يصح هذا الشرط لأنه جهة معصية مقصودة بخلاف ما لو لم تقصد فيحمل على جهة القربة قال السبكي وقد وقع لي في المحاكمات هذا الشرط فأبطلته وأثبت الوقف عليهم مع الإسلام. اه.، والقياس بطلان الوقف.
فصل وقف على سبيل البر أو الخير أو الثواب
(قوله: أو على سبيل الله فالغزاة إلخ) وكذا لو وقف على الغزاة وكذا لو قال: تصرف منفعته إلى الله ولو قال على المجاهدين قال ابن الرفعة يظهر جواز صرفه إلى الغزاة من له سهم في الديوان وغيره ويحتاج إلى الفرق بينه وبين الغزاة وبين صرف المنفعة إلى الله كذا قاله السبكي (قوله: والمؤلفة) وهم الذين يأخذون باعتبار الحاجة (قوله: قال ابن الرفعة في غير الأخيرة لكن الذي يظهر إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله: لمن لم يجب ذلك في ماله) أي ولم يكن له من تلزمه مؤنة تجهيزه (قوله: فمن حصل في علم الفقه شيئا وإن قل) قال السبكي إنه مخالف لما تقرر في الأصول فإن الفقهاء جمع فقيه وهو صيغة مبالغة؛ لأنه من فقه بضم القاف إذا صار الفقه سجيته ومن حصل شيئا قليلا لا يصدق عليه ذلك وإنما يصدق عليه فاقه لأنه من فقه بفتح القاف إذا فهم. اه. ويجاب عنه بأن المتبع فيه العرف (قوله: وبه صرح الرافعي إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله: وإن قال على عمارتها) قال شيخنا ما لم تكن وقفا كما تقدم قريبا