كتاب المواقيت للحج والعمرة) (قوله الميقات الزماني للحج إلخ) المراد أن هذا وقت الحج مع إمكانه في بقية الوقت حتى لو أحرم من مصر يوم عرفة لا ينعقد الحج بلا شك قاله في الخادم قال وفي انعقاده عمرة تردد والأرجح نعم (قوله ومن شوال إلى فجر ليلة النحر) عبارة الشافعي في مختصر المزني وأشهر الحج شوال وذو القعدة وتسع من ذي الحجة، وهو يوم عرفة فمن لم يدركه إلى الفجر من يوم النحر فقد فاته الحج واعترضه ابن داود بأنه إن أراد الأيام فليقل وتسعة أو الليالي فهي عشر وأجاب الأصحاب بأن المراد الأيام والليالي جميعا وغلب التأنيث في العدد قاله الرافعي قال ابن العراقي وليس فيه جواب عن السؤال، وهو إخراج الليلة العاشرة، والأحسن الجواب بإرادة الأيام، ولا يحتاج لذكر التأنيث؛ لأن ذاك مع ذكر المعدود فمع حذفه يجوز الأمران ذكره في المهمات والسؤال معه باق في إخراج الليلة العاشرة. اه ما ذكره الرافعي ففي جواب السؤال، وما ذكره في المهمات جواب عنه ثان وأما الليلة العاشرة فقد أفادها قوله فمن لم يدرك إلخ.
(فرع)
من نوى ليلة الثلاثين من رمضان الحج إن كانت من شوال، وإلا فالعمرة فبانت من شوال فحج، وإلا فعمرة ومن أحرم بحج يعتقد تقدمه على وقته فبان فيه أجزأه، ولو أخطأ الوقت كل الحجيج فهل يغتفر كخطأ الوقوف أو ينعقد عمرة وجهان الأوفق الثاني (قوله ﴿الحج أشهر معلومات﴾ [البقرة: 197] الحج هو الفعل فلا يصح الإخبار عنه بأنه أشهر فلا بد من إضمار، ولا يجوز إضمار وقت فعل الحج؛ لأن فعله ليس في أشهر بل يفعل في أيام، ولا أن يكون التقدير أشهر الحج أشهر كما قال الزجاج لخلوه عن الفائدة فتعين أنه وقت الإحرام بالحج أشهر ويؤيده قوله ﴿فمن فرض فيهن الحج﴾ [البقرة: 197] أي عقد، وأوجب أي أحرم (قوله إذا ضاق زمن الوقوف عن إدراكه) كأن أحرم به في ليلة النحر، ولم يبق زمن الوقوف بعرفة وما يصح معه إدراكه
(قوله لا لحاج قبل نفره) أي وإن لم يكن بمنى
(قوله، ولا يكره تكريرها) أي؛ لأنها عبادة غير مؤقتة فجاز تكرارها في السنة كالصلاة.
فرع أحرم بالحج أو مطلقا في غير أشهره
(قوله انعقد عمرة مجزئة إلخ) ؛ لأن نية الحج متضمنة لنية العمرة لاشتمالها على أفعالها كما أن نية الظهر تتضمن النفل وهذا المعنى لا يختلف بالعلم والجهل وسيصبح بطلان صلاة العالم التلاعب - وهو في الحج - لا يقتضي البطلان بدليل أن من عليه حج وأحرم بغيره عامدا انصرف إلى ما عليه.