فرع لو حل نجم والمكاتب غائب ولو بإذن السيد أو غاب بعد حلوله بغير إذنه
( قوله والحلف من السيد) ظاهر كلام البندنيجي والمحاملي والرافعي وغيرهم أن هذه اليمين واجبة؛ لأنه قضاء على غائب، وهو ظاهر قوله في الأم أنه إذا جاء السيد إلى السلطان فسأله تعجيزه لم يعجزه حتى يثبت عنده كتابته وحلول نجم من نجومه ويحلفه ما أبرأه منه ولا قبضه منه ولا قابض له ولا أنظره به، فإذا فعل عجزه له وجعل المكاتب على حجته وهكذا ذكره أصحابنا العراقيون (قوله ولا أبرأ منه) أي ولا احتال به (قوله قلت والقياس فوق مسافة العدوي) أشار إلى تصحيحه (قوله ويمكن القاضي السيد الفسخ) قال البلقيني مقتضاه أن للسيد الفسخ في الحال وليس كذلك فقد نص في الأم على أنه يوقف ماله وينتظر فإن أدى وإلا فلسيده تعجيزه ولم يذكر هذا النص أحد من الأصحاب (قوله قال الإسنوي) كابن الرفعة في المطلب (قوله لا يجتمعان) الجمع بينهما ممكن بأن ذاك في فسخ الحاكم وهذا في فسخ السيد ممكن ثم رأيت البلقيني أجاب عنه بأن الذي قاله الصيدلاني إنما هو من أجل الوقف كما في الإنظار لا من أجل أن القاضي يوفيه منه (قوله قال الأذرعي، وهو كلام نازل يدرك بالتأمل) أي؛ لأن الكلام في الفسخ للتعجيز وهنا في الفسخ للغيبة وأما الفرق المشار إليه فهو أن الأسير مقهور بخلاف الغائب بلا أسر منه.
(قوله ولو أنظره السيد بعد حلول النجم) إلى غير أجل أو إلى أجل لم يمض (قوله فلا يفسخ سيده) قال البلقيني وليس لنا موضع يكون الإنظار فيه مؤثرا لازما غير هذا ومقتضى كلام الشيخين أنه لا بد من اجتماع الإذن والإنظار إلا أن تجعل الواو بمعنى أو واعترض البلقيني، وقال الإنظار لا يتوقف على حلول النجم بل لو أنظره قبل حلوله كان الحكم فيه وفيما بعد الحلول سواء كما سبق في نص الشافعي ولا يحتاج مع ذلك إلى الإذن في السفر قال وعبارة الشافعي فإن جاء إلى ذلك الأجل وإلا عجزه حاكم بلده فظاهر عندي أن الذي يعجز حاكم بلد المكاتب وتقدم عن الروضة أنه حاكم بلد السيد قال البلقيني وهذا عندي لا يستقيم؛ لأنه يحتاج حاكم بلد المكاتب بعد مضي المدة الضرورية أن يكتب إلى حاكم بلد السيد وذلك ضرر على المالك بالتأخير بعد المدة المضروبة إلى مدة يصل فيها كتاب حاكم بلد المكاتب قال وهذا موضع مهم يتفق الأصحاب المذكورون على أمر مخالف لنص الشافعي ومؤد إلى ضرر السيد. قلت الضرر والتطويل إنما هو إذا كان المعجز له حاكم بلد المكاتب فإن السيد يحتاج بعد مضي مدة وصوله إلى الكتاب له وإرسال وكيل لطلب الحكم منه بذلك ثم لا يظهر له الحكم بعد ذلك إلا بعد مدة، وأما حاكم بلد السيد فلا يحتاج بعد مضي المدة إلى شيء بل يبادر بالحكم وقوله يحتاج حاكم بلد المكاتب بعد المدة إلى مكاتبة حاكم بلد السيد لا معنى له ع (قوله أوجههما المنع) هو الأصح (قوله وقد يؤخذ من براءته بذلك إلخ) أشار إلى تصحيحه.
(قوله والأوجه الأول) هو الراجح