تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله وتبطل العفة بكل وطء يوجب الحد إلخ) فلو صلح بعد لم يعد محصنا أبدا، ولو لازم العدالة مائة سنة وصار من أعز خلق الله وأزهدهم؛ لأن العرض إذا انثلم لا تنسد ثلمته ويصدق قاذفه فعلى هذا لا يحد قاذفه بل يعزر للإيذاء هو المنقول وممن صرح به الجوري والقاضي الحسين وادعى الوفاق فيه مع أبي حنيفة وقضية إطلاقه أنه لا فرق بين قذفه بذلك الزنا أو بزنا بعده وقال الإمام إذا صرح بزنا سابق فلا شك أنه ليس بقاذف، وإن قال زنيت اليوم وكان قد زنى منذ سنين هذا موضع النظر والقاضي قاطع بانتفاء الحد ويظهر الحكم بلزومه إذا ظهرت التوبة وقبلت الشهادة قبل الزنا المذكور في صيغة القذف والرافعي قال إنه قد استبعد عدم وجوب الحد مستبعدون في حالة إضافة القذف في الزنا إلى ما بعد التوبة ولم يقيموه وجها (قوله وجارية ابن له) ولو أم ولد (قوله كأن نكحها بلا ولي أو شهود) أي أو لا ولي ولا شهود (قوله وكذا مجوسي وطئ محرما له إلخ) ، ثم أسلم.

فرع إذا زنى المقذوف قبل حد قاذفه

(قوله حد القذف وتعزيره يورث إلخ) ويسقط عنه بعفوه أو عفو وارثه إن مات أو قذف ميتا قال الإسنوي ما ذكره في التعزير من سقوطه بالعفو مخالف لما ذكره في باب التعزير فإنه صحح هناك جواز استيفاء السلطان له مع العفو قال ابن العماد هذا الاعتراض ساقط؛ لأن مراده بالسقوط سقوط حق الآدمي وهذا متفق عليه في الحد والتعزير وفائدته أنه لو عفا عن التعزير، ثم عاد وطلبه لا يجاب، وإن كان للإمام إقامته للمصلحة كما يجتهد في قدره للمصلحة التي يراها لا لكونه حق آدمي فنفيه لهذا؛ لأنه مما يخفى. (قوله فالأوجه أنه لا يسقط إلخ) أشار إلى تصحيحه.

(قوله قال الماوردي ولأحد الورثة إلخ) أشار إلى تصحيحه. (قوله أوجههما المنع) أشار إلى تصحيحه.

فرع لو قذفه أو قذف مورثه

(قوله قالوا أولا تسمع الدعوى بالزنا والتحليف على نفيه إلا في هذه المسألة) أشار إلى تصحيحه. وكتب عليه يضم إليها ثانية وهي ما لو وقف داره مثلا على ولداه على أن من زنى منهما سقط حقه وعاد نصيبه إلى أخيه فادعى أحدهما على الآخر أنه زنى ليعود نصيبه إليه سمعت، فإن أنكر ونكل حلف المدعي المردودة وقضي له بنصيب الناكل ولا يحد الناكل بذلك.

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٣ · ص ٣٧٥