( قوله: وقال الأذرعي إنه المختار) أي لتعديه بالتأخير. اه. وهو وجه ضعيف وكتب أيضا هو تصحيح منه في الحقيقة للوجه المقابل لما صححه الشيخان من عدم الضمان مطلقا؛ لأن السقوط لم يحصل بفعله ش (قوله: ولو استهدم الجدار، ولم يمل لم يلزمه نقضه، ولا ضمان ما تولد منه) مفهومه أنه إذا مال لا ينتفي عنه لزوم كل من الأمرين، وهو كذلك إذ يلزمه نقضه إذا طلبه مالك ما مال إليه (قوله: وقضيته أنه إذا مال إلخ) ، قال في الأنوار، وإذا مال الجدار إلى الطريق أجبره الحاكم على النقض فإن لم يفعل فللمارين نقضه.
فرع لو باع ناصب الميزاب لم يبرأ من الضمان أي ضمان ما تلف بذلك
(قوله: فرع لو باع ناصب الميزاب أو باني الجدار مائلا لم يبرأ من الضمان) ، قال الأذرعي لينظر فيما لو باعه للغير بشرط نقضه، وإخراجه وخلى بينه وبينه فلم ينقضه المشتري ثم سقط بعد مضي مدة يمكن نقضه فيها فهذا موضع نظر للفقيه (قوله: ذكره الزركشي) وغيره، وهو ظاهر (قوله: نعم إن كانت عاقلته يوم السقوط غيرها يوم النصب أو البناء) بأن كان ولاؤه يوم النصب أو البناء لموالي الأم فاتجر قبل السقوط لموالي الأم (قوله: فالضمان عليه) أشار إلى تصحيحه (قوله: ولصاحب الملك مطالبة من مال جداره إلى ملكه بالنقض) ، قال الأذرعي: لو أمره بإصلاحه فلم يفعل مع التمكن فالوجه الضمان لا محالة فيما أراه
فرع طرح قمامة أو قشر بطيخ في ملكه لم يضمن ما تلف بشيء منها
(قوله: أو ألقى القمامة في سباطة مباحة لم يضمن) أي؛ لأنه استيفاء منفعة مستحقة، وقال الأذرعي إنه متعين والغزي إنه حق وكلام الأئمة لا يخالفه لكن حذفه في الصغير ورده البلقيني بأنها إن كانت في منعطف ليس في حكم الشارع فلا حاجة لذكرها؛ لأن الكلام في الشارع، وإلا فليس لهم فعل ذلك فيها حتى يقال استوفوا منفعة مستحقة. اه. هي من الشارع، وقد يضطر المار إليها لكن لما كانت معدة لإلقاء القمامة ونحوها نسب بعدوله إليها إلى التقصير. (قوله: إلا إذا قصر في رفعها بعد ذلك) أي فيأتي ما مر والأصح لا ضمان وكتب أيضا الاستثناء تفريع على ضعيف.
كا (قوله: إن لم يجاوز العادة) لو شككنا هل جاوز العادة أم لا ففي الإيضاح للجاجرمي أن الأصل براءة الذمة، قال: وإن غلب على الظن مجاوزة العادة فالعبرة بالسبب الظاهر دون البراءة الأصلية على الأصح. اه. اب (تنبيه) ، قال الغزالي في الإحياء لو اغتسل في الحمام وترك الصابون والسدر المزلقين بأرض الحمام فزلق به إنسان فتلف أو تلف منه عضو، وكان في موضع لا يظهر بحيث يتعذر الاحتراز منه فالضمان متردد بين التارك والحمامي إذ على الحمامي تنظيف الحمام والوجه إيجابه على تاركه في اليوم الأول، وعلى الحمامي في اليوم الثاني فإن العادة تنظيف الحمام في كل يوم، وقال في فتاويه إن نهى الحمامي عنه وجب الضمان على الواضع، وإن لم يأذن ولا نهى فالعادة جارية باستعماله فإن جاوز العادة ضمن، وإلا فلا؛ لأن وظيفة تنقية الحمام على الحمامي في العادة لا على المغتسل . اه.، قال شيخنا الثاني أوجه (قوله: وقال المتولي إنه الصحيح) ضعيف (قوله: لأنه ليس إليه مراعاة المصالح) هذا تعليل الرأي المرجوح القائل بضمان من حفر في شارع واسع لمصلحة المسلمين فالصحيح خلاف ما صححه المتولي