وهي تتقدر بقدرها، وأما الثاني فليس القياس فيه ما قال بل القياس فيه عزل النائب من حين بلغه خبر عزل أصله؛ لأن عزل أصله عزل له وقد بلغه الخبر، وإنما لم ينعزل أصله للضرورة، وهي تتقدر بقدرها ش وقوله فلا نسلم أن ولاية الأصل إلخ أشار إلى تصحيحه وكذا قوله ولا نسلم أنه يستحق إلخ وكذا قوله فليس القياس فيه إلخ وكذا قوله بل القياس فيه عزل النائب (قوله ولو قرئ عليه) فرق بعضهم بين هذه ومسألة الطلاق بأن المقصود بلوغ خبر العزل إلى القاضي لا تعليق العزل؛ لأنه لا يجوز تعليقه فلم يبق إلا مجرد العلم بالعزل، وهو حاصل بقراءة غيره عليه، وأما الطلاق فيقبل التعليق، وإنما يتحقق بوجود الصفة ش وكتب أيضا؛ لأن الغرض إعلامه بصورة الحال بخلاف تعليق الطلاق فإن تفاصيل الصفات مرعية فيه وخرج ما لو لم يقرأ الكتاب عليه، وإن أعلمه بقول الإمام شاهدان وخرج بالتعليق ما لو كتب إليه عزلتك إذا أنت معزول أو إذا أتاك كتابي فأنت معزول فما لم يأته الكتاب لا ينعزل قاله البغوي وغيره ولو جاءه بعض الكتاب فقياس ما ذكروه في الطلاق أنه إن انمحى موضع العزل لم يقع وإلا وقع على الأصح ولو قال الإمام قصدت قراءته بنفسه قبل
( قوله (وينعزل بانعزاله خليفته) شمل كلامهم نواب القاضي الكبير كقاضي البلاد المصرية والقاضي الذي ولاه الإمام قضاء جميع البلاد (قوله ووقف) بأن لم يشترط واقفه له ناظرا أو انقرض من شرطه له أو خرج عن الأهلية (قوله فصار سبيله المتولي من جهة الولي والواقف) خرج بذلك ما إذا شرط الواقف النظر للحاكم ففوضه لآخر فإنه ينعزل بانعزاله؛ لأنه إذا آل النظر إلى القاضي الثاني بشرط الواقف أشبه ما إذا شرط النظر لزيد ثم لبكر فنصب زيد قيما فيه ثم مات فإنه ينعزل القيم لا محالة ويصير النظر لبكر بالشرط (قوله فإن عينه لم ينعزل بانعزاله مطلقا) أشار إلى تصحيحه (قوله وفيه احتمال) قال الرافعي: ويجوز أن يقال إذا كان الإذن مقيدا بالنيابة ولم يبق الأصل لم يبق النائب (قوله ولا ينعزل قاض ووال بموت الإمام) حكم ولاة الإمام حكم قضاته وكذا يجب أن يكون حكم كل من ولاه الإمام أمرا عاما يختص بمصلحة المسلمين كولاية بيت المال ونظر الحسبة والجيوش والوقوف وغير ذلك (قوله نعم لو ولاه الإمام إلخ) أشار إلى تصحيحه
فصل قبول قول القاضي المعزول
(قوله لو قال معزول كنت حكمت لفلان بكذا) أو ثبت عندي كذا أو عقدت نكاح فلانة على فلان أو بعت كذا على محجوري بالحكم (قوله؛ لأنه حينئذ لا يقدر على الإنشاء) قال الماوردي: وهذا أصل مطرد يعني أن من ملك إنشاء شيء ملك الإقرار به وصح منه ومن إلا فلا كما لو قال بعد العدة كنت راجعتها في العدة أو بعد لزوم البيع كنت أعتقته قبل البيع (قوله قاله البلقيني) ما قاله ظاهر (قوله ويخالف المرضعة؛ لأن فعلها إلخ) وفرق الماوردي بأن الرضاع من فعل الولد فجازت شهادتها فيه والحكم من فعل نفسه فلم يجز أن يكون شاهدا فيه (قوله فلو علم القاضي أنه حكمه لم يقبل) كما لو شهد الآخر بأن هذا قضى في حال ولايته وبقيت حالة ثالثة، وهي أن يضيف الحكم لغيره ويكذب ليصل صاحب الحق إلى حقه ولم أر فيه صريحا وقياس ما قبل في نظيره من الوديعة والمساطير المكتتبة التي يشبه بعضها بعضا أنه يجوز له أن يدعي بعضها، وإن استوفى عوضا عما ضاع ولم يستوف