تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل اختلف الشاهدان في هيئة القتل

( قوله: وإذا حلف اقتص) في بعض النسخ لم يقتص (قوله: قال الأذرعي: وهو الصحيح المختار إلخ) أشار إلى تصحيحه، وكتب عليه، ونقله ابن الرفعة عن الأصحاب.

فرع شهد رجل على آخر أنه قتل زيدا وآخر أنه قتل عمرا

(باب الإمامة العظمى)

، قال قوم الإمامة رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا لشخص من الأشخاص. فقيد العموم احتراز عن القاضي والرئيس وغيرهما، ونقض هذا التعريف بالنبوة، والأولى أن يقال هي خلافة الرسول في إقامة الدين وحفظ حوزة الملة بحيث يجب اتباعه على كل كافة الأمة (قوله: وهي فرض كفاية) للإجماع، وقد بادر الصحابة إليها، وتركوا التشاغل بتجهيز النبي - صلى الله عليه وسلم - مخافة أن يدهمهم أمر، وأيضا لو ترك الناس فوضى لا يجمعهم على الحق جامع، ولا يردعهم عن الباطل رادع لهلكوا، ولاستحوذ أهل الفساد على العباد، قال الله تعالى ﴿ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض﴾ [البقرة: 251] .

(قوله: فيشترط كونه مسلما) ليراعي مصلحة الإسلام والمسلمين، مكلفا ليلي أمر غيره، عدلا ليوثق به، حرا ذكرا ليكمل ويهاب ويتفرغ ويخالط الرجال، مجتهدا ليعلم، ولا يتعطل بالاستفتاء (قوله: عدلا) هذا عند التمكن فلو دعت ضرورة إلى ولاية فاسق جاز بناء على أن الإمام لا ينعزل بالفسق، قاله المتولي، وذكره القاضي في الوصايا، وقال الشيخ عز الدين إذا تعذرت العدالة في الأئمة والحكام قدمنا أقلهم فسقا، قال الأذرعي: وهو متعين إذ لا سبيل إلى ترك الناس فوضى، وقوله، قاله المتولي أشار إلى تصحيحه، وكذا قوله: قال الأذرعي، وهو متعين (قوله: حرا ذكرا) ؛ لأن المرأة لا تلي الإمامة الخاصة بالرجال فكيف تلي الإمامة العامة التي تقتضي البروز، وعدم التحرز، وقال - صلى الله عليه وسلم - «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة» ؛ ولأن الرق ينافي الولايات الخاصة فالعامة أولى؛ ولأن العبد لا يهاب، ولا يتفرغ.

(فرع)

لو ولي الخنثى ثم بان ذكرا لم يصح كما ذكروه في القاضي، وأولى (قوله: مجتهدا) ؛ لأن معظم أمور الدين تتعلق به فلو كان مقلدا لاحتاج إلى مراجعة العلماء في تفاصيل الوقائع فيخرج عن رتبة الاستقلال، ويفوت من الأمور العظام ما لا يتناهى، وقد يفهم من كلام القاضي حسين أنه ليس بشرط حيث قال: لو اجتمع عدل جاهل، وعالم فاسق فالأول أولى لتمكنه من التعويض إلى العلماء فيما يفتقر إلى الاجتهاد ويستشيرهم فما اتفقوا عليه عمل به ويمضي الحكم فيه بنفسه كذلك فإن هذا مفروض كما، قاله الإمام عند فقد المجتهدين. (تنبيه) شمل قولهم مجتهدا المجتهد المطلق ومجتهد المذهب ومجتهد الفتيا

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ١٠٨