( قوله أو مرض) أي أو أسر (قوله وأعطي بقدر حاجته وحاجة عياله) أي وإن كانوا ذميين؛ لأنه هو الذي يأخذ (قوله الراهنة) قال شيخنا بخلاف المستقبلة وما استغنى عنه كنحو فرس
فرع حكم الفيء لو مات أحد المرتزقة
(قوله فرع إذا مات أحدهم استمر رزقه إلخ ) استنبط السبكي من هذه المسألة أن الفقيه أو المعيد أو المدرس إذا مات تعطى زوجته وأولاده مما كان يأخذ ما يقوم بهم ترغيبا في العلم كالترغيب هنا في الجهاد فإن فضل عن كفايتهم صرف الباقي لمن يقوم بالوظيفة، قال: فإن قيل في هذا تعطيل لشرط الواقف إذا اشترط مدرسا بصفة فإنها غير موجودة في زوجته وأولاده قلنا قد حصلت تلك الصفة مدة من أبيهم والصرف لهؤلاء بطريق التبعية ومدتهم مفتقرة في جنب ما مضى كزمن البطالة قال وإنما يمتنع تقرير من ليس بأهل للجهاد في الديوان أو إثبات اسم الزوجة والأولاد وقال ابن النقيب قد يفرق بينهما بأن العلم محبوب للنفوس لا يصد عنه شيء فيوكل الناس فيه إلى ميلهم إليه والجهاد مكروه للنفوس فيحتاج الناس في أرصاد أنفسهم له إلى التألف وإلا فمحبة الزوجة والولد قد تصد عنه قلت وفرق آخر وهو أن الإعطاء من الأموال العامة وهي أموال المصالح أقوى من الخاصة كالأوقاف فلا يلزم من التوسع في تلك التوسع في هذه؛ لأنه مال معين أخرجه شخص لتحصيل مصلحة نشر العلم في هذا المحل المخصوص فكيف تصرف مع انتفاء الشرط؟
ومقتضى هذا الفرق الصرف لأولاد العالم من مال المصالح كفايتهم كما كان يصرف لأبيهم ومقتضى الفرق الأول عدمه ع. أما قياس زمن البطالة بعد الموت على زمن البطالة في الحياة فغفلة فإنه إذا قطع المدرس التدريس بعذر إنما يغتفر إذا قصرت المدة بحيث لا ينقطع إلا فيه وإلا انقطع حقه واستحق أن يخلفه غيره فالانقطاع بالموت أولى بالبطلان من الانقطاع الطويل بعذر في الحياة وقوله وقال ابن النقيب قد يفرق إلخ أشار إلى تصحيحه وقوله وفرق إلخ ذكره الأذرعي أيضا (قوله قال الزركشي والظاهر أن أم الولد كالزوجة) أشار إلى تصحيحه (قوله كما دل عليه كلام جماعة من الأئمة) كالبغوي وغيره قال الغزي: ويظهر أن الزوجة الناشزة عند الموت لا تعطى كالحياة.
(قوله الأقرب المنع) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه وقال غيره: إنه الظاهر؛ لأنها عطية مبتدأة لهم فمنعت. اه. فإن أسلموا بعد موته أعطوا قال الأذرعي: وهل تعطى الزوجة الناشزة حال موته أم لا كحال الحياة؟ لم أر فيه شيئا وقوله أم لا كحال الحياة قال شيخنا هو الأصح