تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله: وترجيح الأول من زيادة النووي) حكى المتولي هذا الخلاف فيما إذا أوصى بمنفعة العبد لزيد وبرقبته لآخر فرد زيد الوصية والمتجه رجوعها للورثة ومن نظائر المسألة ما إذا أجر داره، ثم وقفها، أو وهبها ثم فسخت الإجارة ولم أقف فيها على نقل، أو استأجر منه دارا في دار الحرب، ثم ملكها المسلمون لم تنفسخ الإجارة قال شيخنا مقتضى تعليلهم في مسألة رجوع المنافع للعتيق بكونه متقربا به إلى آخره رجوع المنافع في مسألة الوقف لجهة الوقف لكن سيأتي بخط الوالد في الصفحة المقابلة لهذه أنها ترجع للواقف (قوله: من زيادة النووي) قال في المهمات وما صححه لم ينقله عن أحد وهو مخالف للمنقول والمعقول فإن القاضي الحسين والمتولي وغيرهما بنوا الخلاف على أن الفسخ يرفع العقد من حينه، أو من أصله إن قلنا بالأول فهو للسيد وإلا فللعتيق وقضيته أن يكون الأصح أنها للسيد فإن الأصح رفعه من حينه. اه. ما صححه النووي أولى بالترجيح لثلاثة أوجه أحدها أن العتق الذي هو حق الله تعالى يقتضي النفوذ في الرقبة والمنفعة جميعا إلا أن الإجارة السابقة كانت تمنع منه في المنفعة فإذا انفسخت خلص الملك لله بحق العتق الوجه الثاني القياس على ما لو زوج عبده وأعطى عنه الصداق ثم أعتق، ثم طلق العبد قبل الدخول فإن الصداق يرجع إلى العبد في صورة الفسخ ويرجع إليه شطره في صورة الطلاق ولا يرجع إلى السيد لأن السبب المملك جرى في حال الحرية فكذلك نقول هاهنا لما جرى الفسخ في حال الحرية استحق العبد بقية المدة الوجه الثالث على قاعدة السراية وكذلك أن العتق يقتضي السراية إلى العين والمنفعة فإذا عرض ما يمنع، ثم زال سرى كما نقول في الجارية المرهونة إذا استولدها السيد وهو معسر لا ينفذ الاستيلاد فإذا أزال الرهن نفذ كذلك نقول هاهنا إذا زالت الإجارة نفذ العتق في المنفعة (قوله: بأن العتق) متعلق بقوله يفارق (قوله: وإجارة أم الولد) والمدبر (قوله: قال ابن الرفعة إلخ) وارتضاه السبكي.

فصل مكاتبة العبد المؤجر

(قوله: لأنه ملك المنافع إلخ) ولهذا يستأجر ملكه من المستأجر (قوله: كما يجوز أن يبيع العين إلخ) وكما يجوز أن يستأجرها منه الأجنبي (قوله: كنظيره في البيع) الفرق بينهما واضح إذ تسليم المعقود عليه هنا إنما يتأتى باستيفائه وبعد استيفائه لا يصح إيجاره فالمذهب ما صححه النووي (قوله: فلا يتعلق بالعين المستأجرة) قال شيخنا أي بمنافع العين المستأجرة.

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٢ · ص ٤٣٤