المتهب يتيمم قال في البحر إذا أعفه ثم وقعت الفرقة.
قال أصحابنا ينظر فإن كانت الفرقة بغير اختياره مثل أن ماتت أو ارتدت فعليه إعفافه وإن كانت الفرقة باختياره بالطلاق أو غيره لا يلزمه إعفافه ثانيا قال الأذرعي وهو يقتضي أنه إذا فسخ بعيبها أنه لا يلزمه التجديد عند الأصحاب وهو بعيد (قوله والوجه كما قال الزركشي وغيره تقييده بردتها) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه وفي البحر وغيره عن الأصحاب ما يقتضيه كما نقله الأذرعي
الباب الحادي عشر في أحكام نكاح الرقيق
الطرف الأول في نكاح الأمة
(الباب الحادي عشر في نكاح الرقيق) (قوله ولا يشكل ذلك بتحريم خلوته بها إلخ) استشكل في المهمات استخدامها له فإنه يحرم عليه النظر إليها والخلوة بها وهذا عجيب فإنه يجوز للسيد نظر أمته المزوجة لما عدا ما بين السرة والركبة على الصحيح كما ذكره في الروضة وقد علم أنه يجوز له أن يخلو بها.
(قوله بتحريم خلوته بها) ظاهر كلام الشافعي والجمهور جوازها وقد نص الشافعي هنا على أن لسيدها السفر بها وتابعه الأصحاب تقديما لحق الخدمة على الزوج (قوله قال الأذرعي) أي وغيره وقوله وأما المبعضة فالقياس إلخ أشار إلى تصحيحه (قوله أخذا من قول القاضي أبي الطيب وغيره) منهم ابن الصباغ والروياني والمتولي (قوله فإنه يلزم السيد أن يسلمها كما ذكر وإن قال الزوج إلخ) الفرق بين هذه المسألة ومسألة الرهن أن حق المالك المزوج أقوى إذ له المسافرة بها والمرتهن يستحق إدامة اليد ولا يؤمن أن يطأها الراهن فتنقص وفرق آخر وهو ترغيب السادة في تزويج الإماء (قوله وقد يريد استخدامها في غير ذلك) ولأنه قد يريد استخدامها فيما لا يحتمل التأخير إلى إحضارها من منزل الزوج وقد لا يجد من يحضرها ذلك الوقت لا سيما إن بعد منزل الزوج (قوله ومنع الحياء له من الإجابة في الثاني) لو كان زوجها ولد سيدها وكان لأبيه ولاية إسكانه لسفه أو مرودة وخيف عليه من انفراده فيشبه أن للسيد ذلك لانتفاء المعنى المعلل به في حق ولده مع ضميمة عدم الاستقلال.
وقوله فيشبه أن للسيد إلخ أشار إلى تصحيحه (قوله فقد يقال تلزمه الإجابة إلخ) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه قال جلال الدين البلقيني لو كان الزوج ممن شغله بالليل كالأتوني والحارس فإن النهار هو محل سكونه والليل محل شغله فإن أراد السيد أن يسلمها لهذا نهارا بدلا عن الليل كان له ذلك وإن لم يرض السيد بتسليمها نهارا وقال أسلمها ليلا على عادة الناس الغالبة فمن المجاب؟ لم أر من تعرض لذلك لكن الظاهر أن المجاب الزوج كما لو أراد السيد أن يبدل عماد السكون الغالب وهو الليل بالنهار فإنه لا يمكن من ذلك قال الأذرعي ولينظر فيما إذا كانت القنة لا كسب لها ولا خدمة فيها لزمانة أو جنون أو خبل أو غيرها هل يقال على السيد تسليمها ليلا ونهارا إذ لا وجه لحبسها عنده نهارا بلا فائدة أم لا فرق لم أر فيه نقلا. اه. الظاهر الأول وقوله لكن الظاهر أن المجاب الزوج أشار إلى تصحيحه.
وكتب شيخنا فحاصل الكلام أنه يجاب من طلب التسليم في وقت فراغ الزوج ليلا أو نهارا سيدا أو زوجا (قوله جاز حيث لا يخلو بها) قد تقدم أنه يجوز له أن يخلو بها (قوله قال الأذرعي والجانية إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله إلا أن يلتزم السيد الفداء) أي فلا يمنع منه قال الرافعي ليستمتع بها ليلا قال الأذرعي هكذا رأيته في نسخ وفي نسخة يستمتع بها ليلا ونهارا والظاهر أن لفظة نهارا من طغيان القلم (قوله فإن سافر معها الزوج فذلك واضح) ومثل ذلك يأتي في سفر السيد بعبده المزوج