تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قدر السدس كابنتين وأم أو أقل كابنتين وزوج ف (قوله: وقد بينت فائدة وصف رجل بذكر. . . إلخ) قال النووي: فائدة وصف رجل بذكر التنبيه على سبب استحقاقه وهي الذكورة التي هي سبب العصوبة، والترجيح في الإرث ولهذا جعل للذكر مثل حظ الأنثيين قال: والأولى هو الأقرب لأنه لو كان المراد به الأحق لخلا عن الفائدة لأنا لا ندري من هو الأحق وأحسن من ذلك ما قاله جماعة: إنه لما كان الرجل يطلق في مقابلة المرأة وفي مقابلة الصبي جاءت لبيان أنه في مقابلة المرأة.

وهذا كما قال علماء المعاني في مثل ﴿وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه﴾ [الأنعام : 38] إن اسم الجنس متحمل للفردية والجنس معا وبالصفة يعلم المراد فلما وصفت الدابة والطائر بقي الأرض، ويطير بجناحيه علم أن المراد الجنس لا الفرد م (قوله: والجد كالأب. . . إلخ) فله الحالات الثلاث فيرث بالعصوبة عند عدم الفرع الوارث وبالفرض مع الفرع العاصب أو إذا استغرق أهل الفروض أو أبقوا قدر السدس أو أقل كما سبق، ويرث بالفرض والتعصيب معا إذا كان معه من البنات أو بنات الابن أو منهما ما يفضل عنه أكثر من السدس، وكتب أيضا ولأنه اجتمع فيه معنى الرحم بالولادة ومعنى التعصيب بالذكورة فجمع بينهما كابن عم أحدهما أخ لأم، وقالوا ليس في الفرائض من يرث بالتعصيب والفرض بجهة واحدة إلا الأب والجد.

(قوله: إلا في ثلاث مسائل. . . إلخ) أبو الجد ومن فوقه كالجد في كل ذلك لكن كل واحد يحجب أم نفسه ولا يحجبها من فوقه

فصل ميراث الابن

(قوله: فإن اجتمعوا فللذكر مثل حظ الأنثيين) إنما فضل الذكر على الأنثى لأنه مختص بالنصرة والجهاد وتحمل العقل. وإنما جعل لها نصف ما للذكر لأنها كذلك في الشهادة والذكر له حاجتان: حاجة لنفسه وحاجة لزوجته، والأنثى حاجة واحدة لنفسها. بل هي غالبا تستغني بالتزويج عن الإنفاق من مالها ولكن لما علم الله - سبحانه وتعالى - احتياجها إلى النفقة، وأن الرغبة تقل فيها إذا لم يكن لها مال جعل لها حظا من الإرث، وأبطل حرمان الجاهلية لها (قوله: لآيتهم ولإدلائهما بالأم) وسوى بينها وبين الأب فجعل لكل واحد منهما السدس مع الولد.

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٣ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٣ · ص ٨