( قوله فللمدعى عليه أن يحلف أنه لم يأخذ إلخ) والعبرة هنا بنية الحالف المحق
(فرع)
(قوله اعتبارا بنية القاضي) هل تعتبر نية كل من ولي قاضيا سواء اتصف بالأهلية أو أخل ببعضها أو بأكثر شروطها أم لا تعتبر إلا نية القاضي العدل الأهل المستحق للتولية والظاهر أن كل من نفذنا حكمه اعتبرنا تحليفه ونيته ومن لا فلا غ (قوله وإن حلف كذلك قبل أن يستحلفه لم يأثم) وكذا لو حلفه قبل طلب المدعي تحليفه أو بطلبه عن دعوى فاسدة أو ناقصة أو حيث لا يلزمه الحلف أو حلفه على نفي العلم والحال يقتضي تحليفه على البت وما أشبهه
(قوله الطرف الثالث في الحالف وهو من توجهت إلخ) (ضابط) لا يكون اليمين في جانب المدعي في غير الرد إلا في خمسة أبواب باب القسامة وباب اللعان وباب اليمين مع الشاهد وباب الأمناء المدعين الرد على من ائتمنهم غير المرتهن والمستأجرون للمتلف مطلقا ويدخل في هذا الباب ما يدعيه المالك في الزكاة لأنه جعل أمينا ما خوله الله تعالى وكذلك يدخل فيه ما اؤتمنت عليه المرأة من حيض وولادة على ما هو مفصل في موضعه والباب الخامس باب التحالف فإن اليمين جعلت فيه في الإثبات في جانب المدعي وهو خارج عن الأبواب السابقة من وجهين أحدهما إن جميع الأبواب السابقة اليمين فيها يعمل بها في ذلك الشيء بخلاف الإثبات في التحالف فإنه لا يثبت للمدعي حقا ولهذا أسقط بعض الأصحاب يمين الإثبات والثاني أنه جامع بين النفي والإثبات بخلاف الأبواب السابقة.
(قوله قال الأذرعي) قيل يحتمل أن العبارة الثانية شرح للأولى رجح البلقيني التفسير الذي في المنهاج وهو المجزوم به في الشرح الصغير إلا أن فيه خللا سنذكره ومال السبكي إلى أن المراد بالعبارتين شيء واحد وقال في عبارة الرافعي شيئان يقتضيان أنه لم يرد اختلاف المعنى أحدهما قوله وقد قيل فإنها ليست هي العبارة المألوفة في الحالف والثاني قوله ولا بد من استثناء صور عن هذا الضابط وما قال الضبطين قال شيء ثالث وهو أنه في المحرر اقتصر على العبارة الثانية فلو كانت ضعيفة عنده لما اقتصر عليها. اه. وتفسير الروضة الحالف بما تقدم أراد به الحالف ابتداء وهو المدعى عليه ومن نزل من المدعيين منزلة المدعى عليه كالأمناء وأما أيمان القسامة واللعان فلا تدخل في ضابطه لأن اليمين في جانب المدعين ولا تتوجه إليهم دعوى تحقيقا ولا تقديرا وكذلك الحالف مع شاهده والحالف يمين الرد لا يدخل في هذا الضابط (قوله لما مر في الشهادات إلخ) ولأن الدعوى إنما تسمع بحيث لو أقر ثبت ولم يقبل رجوعه ولأنه لو أنكر لم يكن هناك يمين ولا ردها فلا تأثير للدعوى فلا تسمع وقال القاضي أبو محمد بن القاضي أبي حامد المروزي ما يوجب التعزير تسمع فيه الدعوى إذا تعلق بالأمور العامة من مصالح المسلمين كأذى الناس وسبهم وطرح الحجارة في الطريق وإفساد الآبار ونحوه للإمام أن يحلفه وليس ذلك للمدعي