تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبتقدير ثبوت الولاء عليه لمولى أمه لا بعد ذلك نقصا والأصح في الشرحين والروضة في باب الولاء أنه لا ولاء عليه لأحد (قوله والفاسق والمبتدع ليس بكفء للعفيفة) أفهم أن غير الفاسق كفء لها سواء فيه العدل والمستور وبه صرح الإمام وأن الفاسق كفء للفاسقة مطلقا وينبغي أن يختص ذلك بالمساوي فلو زاد أحدهما أو اختلف النوع فيشبه عدم التكافؤ كما في العيوب وسبق أن الكامل الرق ليس كفؤا للمبعضة فليكن هذا مثله ر ولو تاب لم يعد كفؤا لها وقوله فيشبه عدم التكافؤ أشار إلى تصحيحه وكتب عليه أيضا تبع فيه الإسنوي ورده ابن العماد فالفاسق كفؤ للفاسقة مطلقا.

(فرع)

لو تاب الزاني وحسنت حالته لم يعد كفؤا للعفيفة أبدا كما لا تعود عفته وحصانته بالتوبة ونظير ذلك لو اشترى عبدا فوجده قد زنى وتاب فله أن يرده (قوله وفي الحرف إلخ) علو الحرفة تارة تكون بالنظافة وتارة بطيب الرائحة وتارة بزيادة الكسب كالتجارة وأطيب الكسب ما أكل من الجهاد وأدناه ما أكل من الصدقات لكن قال الغزالي في الإحياء إن الأكل من الصدقات لمن يشغله التكسب عن الاشتغال بالعلم الشرعي أفضل وكتب أيضا لو زالت الحرف الدنيئة هل تعود كفاءته أم لا قال الأزرق تعود كفاءته وقد قال به بعض المتأخرين ويؤيده قول التنبيه في آخر كتاب الشهادات أن من ردت شهادته لنقصان مروءته فتاب وحسنت توبته أنه تقبل شهادته، وقال القاضي موفق الدين علي بن أبي بكر الناشري بعد كلام الأزرق وهذا غير منقاس فإن الشهادات حق الله تعالى والكفاءة حق للأولياء وبترك الحرفة الدنيئة لا يزول العار (قوله قال في الأصل وذكر في الحلية إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله أي في عظماء الدنيا كما صرح به الرافعي) أشار إلى تصحيحه

فرع المحجور عليه بسفه هل هو كفؤ للرشيدة أم لا

(قوله والأوجه الثاني) أشار إلى تصحيحه

(قوله قال الرافعي من بحثه إلخ) ما قاله الرافعي ليس ببحث بل منقول في المذهب قال القاضي شريح الروياني حكى جدي أن ابن أبي هريرة قال تعتبر الكفاءة في الدين والنسب والحرية والصنعة والمال وإن كان أبوها بزارا أو عطارا فلا يكون الذي أبوه حجام أو بيطار أو دباغ كفؤا لها فرجع ذلك إلى العرف فيما بينهم وظاهر نص الشافعي أن ولد المجزوم لا يكون كفؤا لمن أبوها سليم فظهر أن المذهب ما قاله الرافعي ولهذا قال في الكفاية والحق أن يجعل النظر في حال الآباء دينا وسيرة وحرفة من حيز النسب؛ لأن مفاخر الآباء في حالهم هي التي يدور عليها أمر الكفاءة هذا هو المشهور اه ت وقوله والحق أن يجعل النظر إلخ أشار إلى تصحيحه.

(قوله فإن مفاخر الآباء إلخ) قال الأذرعي قياسه النظر إلى حرفة الأم أيضا فإن ابن المغنية والزامرة والماشطة والحمامية ونحوهن ينبغي أن لا يكون كفؤا لمن أمها ليست كذلك؛ لأنه نقص في العرف وعار ومأخذ هذه الخصلة العرف والعادة (قوله أنه لا أثر له كولد الأبرص) قال شيخنا ظاهر هذه العبارة يقتضي أن سلامة الآباء من العيوب ليس بشرط وأنه متفق عليه؛ لأنه جعله مشبها به وليس كذلك وعبارة الأنوار وإذا كان العفاف والحرفة وغيرهما من الخصال ترعى في الآباء فالسلامة من العيوب أولى أن ترعى فإن البرص والجذام والجنون أشنع وأبلغ شيء يعير به الولد

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٣ · ص ١٣٨