فصل لو ادعى دارا على من اشتراها من زيد فأقام المدعي بينة بإقرار زيد له بها قبل البيع
( قوله وقاسه الغزالي إلخ) وقال ابن النقيب وهو واضح وقال البلقيني إنه غير معمول به ولا معتمد عليه فكيف تثبت إرث من لم تثبت زوجيتها وقضية ذلك أن الزوج تثبت زوجيته بعد وفاة زوجته برجل وامرأتين وبشاهد ويمين وهذا بعيد ويلزم منه أن تثبت للمرأة لنفقته والكسوة بالحجة الناقصة وإن لم تثبت الزوجية والزوج ينكرها وهو غريب لا يصح على مذهب الشافعي ونازع أيضا في ثبوت الصداق برجل وامرأتين وقال الأصح وهو مقتضى كلام نصوص الشافعي وكلام الأصحاب خلافه. اه. والذي جزم به الأصحاب كما في الخادم للزركشي هو ما جزم به في أصل الروضة وقوله لم يصح على مذهب الشافعي هو صحيح على مذهب الشافعي وأصحابه
فصل أقرت لرجل بنكاح من سنة وأقام آخر بينة بنكاحها من شهر
(قوله في فتاوى البغوي أنها لو أقرت إلخ) وفيها رجل يجري ماء في ملك الغير لي ملك نفسه فقال صاحب الملك لا حق لك فيه إنما هو عارية وادعاه المجري فالقول قول صاحب الملك بيمينه قال فإن طالت مدة إجراء الماء على رسم الملاك ولم ينازعه صاحب الملك ولا غيره فيه جاز أن يشهد له بالاستحقاق قلت ظاهر كلامه أن القول قول المالك مع طول المدة وهو ظاهر إذا علم أن الإجراء إنما حدث في ملك هذا المالك أما لو لم يعلم ابتداؤه ففيه نظر غ أقر بدين معلوم لزيد فأقر زيد به لعمرو قال فلعمرو أن يدعي به على المقر وسع البينة أن تشهد جزما بأنه يلزمه تسليمه إليه من غير ذكر الجهة والسبب وليس للقاضي أن يستخبرهم عنه ولو أن المقر ادعى أن المقر له أولا أبرأه عن ذلك المال لا تسمع دعواه ولا يلتفت إليه لأنه بعد ما أقر بالمال للغير لا يصح إبراؤه عن ملك الغير فلا تسمع الدعوى قلت وهذا يقتضي أنه لو ادعى إبراء متقدم التاريخ على الإقرار به لعمرو أنه تسمع دعواه إن كان له بينة وهو ظاهر.
وهل تسمع للتحليف للتغريم فيه احتمال ع ادعى أنه باعه عبدا بألف وسلمه إليه وأقام بينة على إقراره بذلك فقال إنما أقررت باللسان ولم أقبض فأقام المدعي بينة بأنا رأينا ذلك العبد في يده وقال إنه الذي اشتريته من فلان بألف فقال المدعى عليه أقررت ولم يكن وصل إلي فله تحليف المدعي أنه قد سلم لأنه قد يكون في يده بسبب لا بتسليم من جهة البائع ادعى دار أنها وقف علي فأنكر ذو اليد فأقام المدعي بينة وقضى القاضي بالوقفية وسلمها إليه ثم ادعى مدع على المحكوم له بالوقفية بأنها ملكي بعتها مني بكذا قبل دعوى الوقفية وسلمتها إلي وأقام عليه بينة قال لا يبطل الوقف وعلى مدعي الوقفية رد الثمن على مدعي الشراء منه لأن الحق في الوقف لا يختص به بل هو ملكه زال إلى الله تعالى كالعتق، والحق فيه لا قوام غير معينين وبعد القضاء بالوقفية وزوال الملك فيه إلى الله تعالى لا حكم لبيع الوقف عليه (تنبيه)
لو وكله بشراء شيء فاشتراه ثم ادعاه مدع على موكله هل يجوز للوكيل فيما بينه وبين الله عز وجل أن يشهد لموكله بالملك قال القاضي نظر إن كان لو ادعى رجل على البائع منه بالملك كان الوكيل يستجيز من نفسه أن يشهد للبائع بالملك جاز له أن يشهد لموكله بالملك وإلا فلا وإذا جوزنا له ذلك شهد بأنه ملكه لا أني اشتريته له قلت هذا هو الصواب وسبق عن جماعة وهم في المسألة ولو ادعى عليه عشرة دنانير فقال المدعى عليه هذا من ثمن متاع بعته مني وقد رددته عليك ولا يلزمني تسليم هذا المال إليك فقال المدعي أنا أدعي عليه مطلقا قال للقاضي أن يحضر تلك العين المبيعة ويحلفه بأنه لم يدع المال من جهة تلك العين المبيعة ويحلفه بأنه لم يدع المال من جهة تلك العين الحاضرة ولو أودعه عينا وقال هي ملك ابني ومات الدافع فادعى مدع العين على الأمين فطريقه في الخلاص من الخصومة أن يدفع العين إلى الحاكم ليسقط اليمين عن نفسه
فصل أنكر الحلف بالطلاق الثلاث
(قوله ويجوز أن يقال إن قال إلخ) أشار إلى تصحيحه وكذا قوله ويمكن حمل كلام ابن القاص عليه (قوله والتأويل إلخ) وقد صرح صاحب الأنوار بذلك في هذه المسألة (خاتمة ) ادعى عليه عينا فقال ذو اليد كانت له إلا أنه باعها مني فأنكر البيع وشهد لذي اليد شاهدان بأن العين ملكه ولم يتعرضا للشراء من المدعي فقال القاضي تقبل بينته على الملك لأن يده قد بطلت بالإقرار فهو يدعي ملك عين لا يد له عليها وأقام بها بينة وذكر قبله أنها لا تسمع حتى يشهدوا على الشراء منه قلت وهو الصحيح زوج ابنته وزفها مع الجهاز وقال هذا جهاز ابنتي فهو ملك لها يورث عنها ولو لم يقل ذلك فماتت فادعى الزوج بأنه جهازها فلي فيه الميراث وقال الأب بل أعرتها فالقول قوله بيمينه قلت وفيه إشكال