تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التوالتمة فلا يلزم ما نسبه إلى الروضة فإنه في باب حد الزنا لم يتعرض لمسألة النكاح بلا ولي، ولا شهود لكن تعرض لمسألة خلاف أبي حنيفة ومالك فقط، وقد تعرض في العزيز والروضة لمسألة النكاح بلا ولي، ولا شهود في اللعان وذكر ما يصرح بعدم وجوب الحد فيها ذكر ذلك في الباب الأول منه في مسائل ما يسقط الإحصان وما لا يسقطه فصح حينئذ كلام المصنف وبطل تصويب الإسنوي ووافق ابن مطير الفقيه محمد بن عمرو المساعي والأزرق والريمي في التفقيه، ويؤيد ذلك ما ذكره النووي في شرح مسلم أن في الحديث دليلا على أنه لم يكن في نكاح المتعة ولي، ولا شهود، ونكاح المتعة لا حد فيه، وإذا كان هذا في النكاح المؤقت فأولى أن يكون المؤبد والمطلق. اه. وبعدم الحد المذكور أفتيت. (قوله: قال الماوردي لزمها الحد) لارتفاع الشبهة بالحكم بالفرقة، وهو ظاهر.

(قوله: أو أبيحت له) بأن إباحته الأجنبية المولج فيها للمولج أو أباح السيد فرج أمته لمستعير ونحوه (قوله: أو كانت لبيت المال حد) ؛ لأنه يستحق فيه النفقة دون الإعفاف (قوله: لأنه لم يثبت عنه) ، قال الزركشي قول الرافعي لم يثبت عنه ممنوع فقد رواه عنه عبد الرزاق في تصنيفه بل المانع ضعف شبهته فإن الأبضاع لا تباح بالإذن كما في بضع الحرة فصار كشبهة الحنفي في النبيذ فإنه لا أثر لها على الصحيح (قوله: وعن الروياني لا يجب للخلاف في صحة نكاحه) أشار إلى تصحيحه.

(قوله: فالظاهر تصديقه، قاله الأذرعي) أشار إلى تصحيحه (قوله: قال الأذرعي أظهرهما تصديقه) أشار إلى تصحيحه.

فصل إنما يحد جلدا أو رجما مكلف مختار عالم بالتحريم للزنا

(قوله: عالم بالتحريم للزنا) أي وأمكن صدقه لقرب عهده بإفاقة من جنون أو إسلام أو نشأ ببادية نائية، وإلا فلا تعم يقبل قول المرتهن إذا وطئها بإذن مالكها وادعى الجهل بالتحريم، قال الأذرعي: وإطلاقهم قبول قول قريب العهد بالإسلام يتعين حمله على من لم يخالطنا (قوله: والصبي والمجنون يؤدبان) أولج صبي في أجنبية فأحس بالإنزال واستدام هل يحد لا يحد؛ لأن إيلاجه ليس بمحرم واستدامة الوطء ليست بوطء، ولو وطئ امرأة بالزنا، وعنده أنه ليس ببالغ فبان كونه بالغا هل يلزمه الحد، وجهان في البحر. اه.

وأصحهما لزومه (قوله: ولا يحد المكره) لو زنى مكرها، وأتت منه بولد لا يلحقه؛ لأنا لا نعرف كون الولد منه، والشرع منع النسب كذا في الوسيط في أول الباب الثالث من كتاب الرهن في التتمة في العدد أن الولد ينسب إليه في هذه الحالة، وقال الزركشي: وهل يثبت النسب لأجل عدم وجوب الحد أو لا؛ لأنه وطء حرام بخلاف وطء الشبهة فإن في تحريمه خلافا والظاهر عدم ثبوته؛ لأن السبب إنما جاء من جهة ظن الواطئ، ولا ظن ها هنا فإن أورد وطء الأب جارية ابنه مع أنه عالم قلنا هناك شبهة الملك قامت مقام الظن فلذلك ثبت النسب. اه.

قال شيخنا ويؤيد عدم الثبوت أن المكره آثم؛ لأن الإكراه لا يبيح الزنا فلم يخرج ماؤه على وجه جائز، وسقوط الحد لكونه معذورا في الجملة، وقد سئل الوالد رحمه الله تعالى عنه فأجاب بأنه لا يلحقه لما تقدم عن الوسيط؛ ولأنه وطء محرم ويفارق وطء الشبهة بأن ثبوت النسب فيه إنما جاء من جهة ظن الواطئ، ولا ظن ها هنا ووطء الأب جارية ابنه مع علمه بأن شبهة الملك قامت مقام الظن فما، قاله المتولي ضعيف، وقوله فيما تقدم كذا في الوسيط أشار إلى تصحيحه (قوله: ولا معاهد) أي، ولا مستأمن (قوله: لقرب عهده بإسلام) أي أو إفاقة من جنون، وإطلاقهم قبول قول قريب العهد بالإسلام يتعين حمله على من لم يخالطنا من الذميين ونحوهم أما هؤلاء فلا يخفى عليهم على أن في قبول قول الكتابي مطلقا نظرا؛ لأنه محرم في كل الشرائع لا يكاد يخفى عليه بخلاف غيره نعم قد يخفى ذلك على العامي المسلم الناشئ بيننا في بعض المسائل كما لو وطئ أمة لأبيه أو لأمه إذ يظن كثير منهم أن مال والده كماله، وقد قال الشافعي: إذا أصاب الرجل جارية أمه

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ١٢٧