فهو مال ضائع ولو أسلم أو اشترى في الذمة وسلم المغصوب صح العقد وفسد التسليم ولا تبرأ ذمته من الثمن ويملك الغاصب ما أخذ، وأرباحه.
فصل خلط الغاصب الزيت أو الشيرج أو نحوه بجنسه وتعذر التمييز
(فصل: ومتى خلط الغاصب الزيت أو الشيرج)
(قوله: بجنسه) أي من ماله (قوله: وتعذر التمييز) قال الفتى هذه الواو في قوله وتعذر التمييز تفسد التصوير فإنه متعذر بلا شك فلا حاجة إلى اشتراطه فحذفتها فلتحذف من النسخ (قوله: صار كالهالك) قال الزركشي فلا يتصرف فيه، وهو محجور عليه فيه حتى يعطي المالك بدله. اه. وهو ظاهر ولم أره لغيره فس، وقوله، وهو ظاهر أي؛ لأنه لو ملكه إياه بعوض لم يكن له التصرف فيه بل لمالكه حق الحبس حتى يرضى بذمته فكيف إذا ملكه بغير رضاه (قوله: لا مشتركا) والفرق بينه وبين المفلس إذا خلط المبيع حيث جعلنا البائع شريكا فيه أنا لو لم نثبت الشركة لم يصل البائع إلى حقه تاما بل احتاج إلى المضاربة، وهاهنا يضمن الغاصب البدل كله ولو كان الغاصب مفلسا وخلط فظاهر أن المغصوب منه أولى بثبوت الشركة من البائع (قوله: وملكه الغاصب) أي بطريق التبعية لملكه (قوله: وقضية إطلاقهم أن خلط الدراهم بمثلها إلخ) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه وقد روى البويطي عن الشافعي أنه قال في الزيت وذلك جار في كل مثلي (قوله: كان كالهالك) أشار إلى تصحيحه (قوله: المعروف عند الشافعية أنه لا يملك شيئا منه إلخ) وقد ذكروا ذلك في الاستدلال. اه.
وهو الأصح قال شيخنا أي إنه لا يملكه في هذه الصورة (قوله: فلا يجبر أخذا وبذلا) ؛ لأن الخلط جعله كالتالف بدليل أنه لو انثالت حنطة على حنطة مبيعة قبل القبض انفسخ البيع كما لو تلفت (قوله: وهو صحيح إلا في أخذ الأرش إلخ) هو صحيح أيضا بجعل ضمير المثنى في قوله اختلطا راجعا إلى المغصوبين؛ لأنه أقرب مذكور ولا ينافيه قوله: أو برضاهما إذ رضاهما باختلاطهما لا يخرجهما عن كونهما مغصوبين، وعلى تقدير جعل قوله أو برضاهما لا غصب معه يكون قوله: فله الأرش راجعا إلى الشق الأول