( قوله: أوجههما الأول إلخ) وجزم به صاحب الأنوار وغيره ورجحه البلقيني وغيره (قوله: ولم تزد مشقته) بأن تكون مسافته كمسافة أرض المالك أو أقل وقوله: على الأوجه أشار إلى تصحيحه.
فصل خصى الغاصب العبد المغصوب
(قوله: ويحتمل أنه يضمن مثل الذاهب كالدهن) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه شيخنا هو المعتمد فتلخص من ذلك أن محل عدم ضمان نقص عين العصير ما لم تنقص القيمة فإن نقصا ضمن العين أيضا ولعل وجهه أن نقص عينه لا يحسن توجيه الضمان له استقلالا لانتفاء قصده فإن وجد الضمان بسبب القيمة ضمنت العين تبعا لها.
فصل هزلت الدابة في يد الغاصب فنقصت قيمتها ثم سمنت فعادت القيمة
(قوله: فيردها مع أرش السمن الأول) كما لو أبق العبد ثم عاد فإنه يرده مع أرش الإباق (قوله: ولو تذكر الصنعة ولم ينقص عن قيمته الأولى انجبرت) تفرقته بين عود السمن وتذكر الصنعة واضح لكنه سوى بينهما في الصداق بالنسبة لرجوع الزوج عند الفراق قبل الدخول فإنه لما قرر أن الزيادة المتصلة تمنع الرجوع صحح أن السمن بعد الهزال مانع، وهو واضح ثم ألحق به تذكر الصنعة، ومقتضى ما ذكره هنا أن لا يلحق به ويرجع الزوج، وهو الصواب وقال الأذرعي قوله: تفرقته إلخ مردود فإنه قال واحتج بعضهم للوجه الأول بما إذا هزلت الجارية الممهورة في يدها ثم سمنت يرجع في نصفها، وإن لم ترض وجعلوا هذا متفقا عليه ثم فرقوا بين السمن، وإعادة الصنعة بأن عود الصنعة لا صنع لها فيه والصنعة عادت بصنعها والتزامها للمؤنة.
وإلى هذا أشار في الكتاب بقوله؛ لأنها زيادة حصلت باختيارها ولكن الذي ذكره ابن الصباغ وآخرون أن مسألة السمن على الوجهين أيضا، وهو الذي أورده الشيخ أبو علي على سبيل الاحتمال، وهما كالوجهين فيما إذا هزلت الجارية المغصوبة ثم سمنت هل يغرم الغاصب نقصان الهزال أم يقام السمن الثاني مقام الأول فلا فرق إذن بين المسألتين ويجري الوجهان فيما إذا نسي الحرفة ثم تعلمها. اه. وقال ابن العماد لعل كلام الرافعي هنا فيما إذا نسي الصنعة عند الزوج ثم تذكرها بعد الإصداق فتكون مانعة على أن الفرق بين البابين واضح؛ لأن النظر في باب الغصب إلى نقص القيمة، وعدمه والنظر في الصداق إلى حصول الزيادة، وإن لم تزد القيمة بسببها (قوله: قال في المطلب، وهو الذي يظهر) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه ويشهد له ما لو رده مريضا ثم برئ فلا شيء عليه كما لو برئ عنده