تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله وإن قال كل من أبوين كافرين إلخ) قال البلقيني لو انعكس التصوير فكان الأبوان مسلمين والابنان كافرين فإن لم يعلم للأبوين كفر قبل الإسلام حكم بإسلام ولدهما ولا يمين عليهما وكان أحق بميراثه من ابنيه وإن علم كفر الأبوين قبل الإسلام قال الماوردي فيجوز أن يولد قبل إسلامهما فيجري عليه حكم الكفر قبل البلوغ ويجوز أن يولد بعد إسلامهما وادعاه ابناه أنه ولد قبل إسلامهما فالقول قول الأبوين مع أيمانهما لأنا على يقين من حدوث ولادته وعلى شك من تقدمها وإن كان النزاع في وقت إسلام الأبوين فادعى أبواه أنهما أسلما قبل ولادته وادعى ابناه أنهما أسلما بعد ولادته فالقول قول الابنين مع أيمانهما لأن الأصل بقاؤهما على الكفر عقبه (قوله صدق الأبوان لأن ولدهما إلخ) قال البلقيني ظاهره قصور ذلك على الأبوين وليس كذلك فلو وطئ مجوسي أخته من أبويه الكافرين الأصليين فولدت ولدا فمات عن جديه أبي أبيه وأم أمه وهي أم أبيه أيضا وتنازعا مع ولد له مسلم في كفره وإسلامه كان كذلك قال وإنما فرضنا ذلك في نكاح المجوس لأن هنا أصلا مستصحبا وهو كفر الأصل للأدنى فإنه لو تخلل أب وأم وكان التنازع بين الجدين والابنين لم يكن هناك أصل مستصحب للكفر فلا يكون القول فيه قول الجدين قال وقد يفرض مثل ذلك في الوطء بشبهة الكفار ولا حاجة في التصوير لذكر الابنين بل الابن الواحد كاف وكذا ابن الابن والبنت وبنت الابن واستشكله البلقيني بأنه إن كان كفر الأبوين الأصلي ثابتا بالبينة أو بإقرار المنازع فلا خلاف في تصديقهما وإلا فينبغي أن تكون الفتوى على الوقف لزوال الاستصحاب قال ولم أر هذا الذي حققناه في كلام أحد وقول النووي إن الوقف أرجح دليلا إنما يكون إذا لم يثبت لنا أصل في الأبوين نستصحبه فإن ثبت فقول الأبوين قطعا.

(قوله لكن الأصح عند الأصحاب الأول) هذا إذا كان الابنان بالغين أو لم تكن أمهما مسلمة فإما أن يكونا صغيرين أو أمهما كافرة وقامت بينة بإسلامهما أو أقر الجدان بذلك فإنه يحكم بأنه مات مسلما وتكون الدعوى من الناظر في مالهما قاله ابن أبي عصرون

فصل قال السيد لعبده إن قتلت فأنت حر أو إن مت في رمضان فأنت حر

(قوله ولا قصاص في الأولى إلخ) نعم لو ادعى الوارث العقل وأقام به بينة وأقام المدعى عليه بينة على أنه مات حتف أنفه قدمت بينة الوارث

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٤١٧