تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في بابه إنما يمتنع أن يكون كناية في غيره إذا وجد نفاذا في موضوعه كقوله لزوجته: أنت علي كظهر أمي ناويا الطلاق فلا تطلق ويقع الظهار بخلاف قوله لأمته أنت طالق فهو كناية في العتق؛ لأنه لم يجد نفاذا في موضوعه ومسألتنا من ذلك. اه. والصواب ما صححوه والفرق بين هذا وبين قوله لأمته أنت علي كظهر أمي هو أن لفظ الظهار لما لم يمكن تصوره في حق الأمة بوجه من الوجوه حمل على الكناية بإرادة المكلف تصحيحا للفظ عن الإلغاء، وأما لفظ الإجارة فليس كذلك؛ لأنه يمكن تصحيحه، وإيقاعه إجارة بأن يذكر عوضا معلوما فعدول المكلف عن العوض الصحيح إلى الفاسد دليل الإلغاء ولا ضرورة بنا إلى حمله على خلاف الظاهر واللفظ صريح في الفساد فلا يكون إعماله في غيره مع إمكان تصحيحه إجارة والصواب أن يقال ما كان صريحا في بابه وأمكن تنفيذه في موضوعه لا يكون كناية في غيره لتخرج هذه المسألة وما لو قال أسلمت إليك هذا الثوب في هذا العبد وما لو قال بعتك بلا ثمن.

(قوله: وكذا عكسه) لفظ الإجارة لا يصلح أن يستعمل في عقد المساقاة ولا يقبل أحدهما الآخر فالصريح إنما يكون كناية بشرطين: أحدهما أن لا يجد نفاذا في موضوعه والثاني أن يقبله العقد المنوي فيه.

(قوله: لأن قسمتهما على الشجر خرصا جائز) أشار إلى تصحيحه.

(قوله: إذا قلنا: إنها إفراز) أشار إلى تصحيحه.

(قوله: وظاهر كلامه أن الحمل المذكور يجري إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله: لكن كلام الأصل قد يفهم أنه لا يجري إلخ) فإنه قيد ترجيح عدم وجوب تفصيل الأعمال بما إذا عقد بلفظ المساقاة قال الأذرعي فاقتضى الوجوب إذا عقد بغيره وهو ظاهر، ثم نقل القيد المذكور عن الإمام

الباب الثاني في أحكام المساقاة ويجمعها حكمان

(الباب الثاني في أحكامها)

(قوله: كالسقي) قال شيخنا أما ما يشرب بعروقه ففيه ثلاثة أوجه حكاها الماوردي أوجهها جواز شرط ذلك على المالك وعلى العامل فإن أطلق صح وكان على العامل كما حكاه البندنيجي عن النص.

(قوله: وحفظ الثمرة على الشجر إلخ) لو لم تحفظ بالعامل لكثرة السراق، أو لكبر البستان قال الأذرعي فالذي يقوى أنه لا يلزمه أن يكتري عليه من ماله بل على المالك مؤنته عليه. اه. ما ذكره مردود.

(قوله: والأعيان على المالك) أي الأعيان التي يوفى بها العمل كالفأس والمنجل والبقر التي يحرث بها، ويدار بها الدولاب، والبذر، وخراج الأرض الخراجية

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٢ · ص ٣٩٧