فرع أسلم دراهم أو دنانير في الذمة
( قوله اكتفاء بالمعاينة) وقيل لا تكفي رؤية رأس المال بل يشترط ذكر قدره وصفته فإن علماهما قبل التفرق صح قطعا (قوله وسواء أعلم العاقدان إلخ) استشكل بأن ما وقع مجهولا لا ينقلب صحيحا بالمعرفة في المجلس كما لو قال بعتك بما باع به فلان فرسه فإنه لا يصح على الأصح وإن حصل العلم قبل التفرق قال البلقيني إن العلم هناك لدفع الغرر في العقد وهنا لأجل ما يرد عند الفسخ فكان أخف
(قوله الشرط الثاني) المراد بالشرط هنا ما لا بد منه فيتناول جزء الشيء (قوله كون المسلم فيه دينا) قال شيخنا لا تكرار في هذا مع ما تقدم من أنه بيع موصوف في الذمة بلفظه ومن لازمه الدينية لأنه تعريف بالرسم (قوله لاختلال لفظه) قال الزركشي والضابط الجامع أن يقال إن اللفظ إن كان متهافتا بحيث يناقض آخره أوله كبعت بلا ثمن لم ينعقد بيعا قطعا ولا هبة على الأصح وكذلك لو لم يكن متهافتا ولكن كان اللفظ قد اشتهر استعماله في معنى خاص فإذا نقل إلى غيره لم ينعقد فلا ننظر إلى المعنى على الأصح كأسلمت إليك هذا الثوب في هذا العبد فإنه لا ينعقد سلما لفقد شرط الدينية في المسلم فيه ولا بيعا على الأصح لاشتهار لفظ السلم في بيوع الذمم وإن لم يكن كذلك لكن المعنى أرجح فالأظهر اعتباره كوهبتك بكذا فإنه ينعقد بيعا على الأصح نظرا إلى المعنى وإن لم يكن المعنى أرجح فالأصح اعتبار الصيغة لأنها الأصل والمعنى تابع كاشتريت منك ثوبا صفته كذا بهذه الدراهم (قوله وكلام الرافعي في الإجارة ظاهر في ترجيحه) ذكر الرافعي في الإيمان أن من حلف لا يأكل طعاما اشتراه زيد يحنث بما يملكه بالسلم لأنه شراء في الحقيقة والإطلاق (قوله لكن يجب تعيين رأس المال) أي الثمن (قوله وهذا من زيادته) نبه عليه الفارقي وغيره ممن تكلم على المهذب أخذا من كلام المحاملي ويؤخذ منه امتناع تأجيله (قوله ويجوز الاعتياض عنه) ينبغي أن لا يجوز الاعتياض عنه قولا واحدا لأنه مثمن والاعتياض عنه غير جائز أما إنه مثمن وليس بثمن لأنا إن قلنا إن الثمن هو النقد فهو الدراهم هنا وإن قلنا ما اتصلت به الباء فكذلك اه ولعل هذا سبب حذف المصنف له لأنه مبني على جواز الاعتياض عن المبيع الثابت في الذمة والأصح خلافه ويجاب بأنه فهم أن كلام الشيخين في الاعتياض عن الثوب وليس كذلك إذ كلامهما في العشرة دراهم يجب تعيينها في المجلس ويجوز الاعتياض عنها وقد علم ما ذكرته من تصويره بإيراده الشراء على الموصوف وإدخاله الباء في الدراهم فعلم منه أن الموصوف مبيع وأن الدراهم ثمن
فصل يصح السلم حالا
(قوله ولا مانع) خرج به الكتابة لعجز الرقيق في الحال عن الحال وهذا إذا كان المسلم فيه موجودا عند العقد وإلا اشترط فيه التأجيل كالكتابة وليس لنا عقد يشترط فيه الأجل غيرهما وفائدة العدول من البيع إلى السلم الحال أن المال ربما لا يكون حاضرا مرئيا فإن باعه قبل الإحضار والرؤية يبطل بيعه وإن أخر فيفوته المشترى