( قوله فالأوجه في مسألتنا إذا لم ينو ذلك إلخ) قال شيخنا فعلم من ذلك أنه في مسألتنا ومسألة المزني إن نوى الشركة في عدد الطلاق وقع طلقتان وإلا فطلقة (قوله وكلام الأصل يميل إليه) وهو الأصح.
فرع قال لإحدى امرأتيه إن دخلت الدار فأنت طالق ثم قال للأخرى أشركتك معها
(الباب الرابع في الاستثناء) قال الأذرعي اعلم أن مسائل الاستثناء من المهمات التي تعم بها البلوى ويكثر السؤال عنها وأكثر الناس يجهل حقيقة الاستثناء (قوله بإلا وأخواتها) لو قال أنت طالق ثلاثا ولا تطلقي واحدة أو ثلاثا لا واحدة وقصد بذلك ما يقصد بالاستثناء فقال البلقيني الذي يظهر أنه لا يقع إلا طلقتان قال ولم أر من تعرض له. اه. هو واضح ولو قال أنت طالق ثلاثا على سائر المذاهب قال ابن الصباغ يقع في الحال وقال القاضي أبو الطيب لا يقع لأنه لا يكون أوقع ذلك على المذاهب كلها وكلام الغزالي في الفتاوى يميل إلى الأول قال الغزي وهو الأولى نعم إن قصد إيقاع الثلاث معلقة على سائر المذاهب فذاك (قوله يشترط فيه أن لا يستغرق إلخ) وأن يتلفظ به بحيث يسمع نفسه وإلا لم يقبل ولا يدين على المشهور ويسمعه غيره وإلا فالقول قول المرأة في نفيه ويحكم بالوقوع إذا حلفت ولا يقبل قوله فيه على الراجح لأنه تعقب الإقرار بما يرفعه (قوله بخلاف الكلام الأجنبي ولو يسيرا) شمل ما لو عطس مع فراغه من طالق فحمد واستثنى متصلا بالحمد أو شمت عاطسا أو رد سلاما ثم استثنى (قوله فلا يشترط من أوله) كما يكفي نية جمع التقديم في أولاهما (قوله وكذا في التعليق بمشيئة الله تعالى وغيرها) أي كدخول الدار (قوله فقوله طلقتك ثلاثا إلا ثلاثا باطل) للاستغراق لإفضائه إلى اللغو بخلاف التعليق بالمشيئة فإنه وإن رفع حكم اللفظ المتقدم جميعه فالكلام منتظم معه إذ هو تعليق بصفة صيغتها التردد إذ المشيئة غيب لا يطلع عليه فلم يكن مبنى الكلام على التناقض وحكمنا بانتفاء الطلاق لأمر اقتضاه لا لاختلال الكلام في نفسه (قوله وقعت ثلاثا) في بعض النسخ المعتمدة ثلاث وكتب أيضا قال في المهمات ينبغي تفريعا على أن الاستثناء عقب الجمل يعود إليها أن تقع طلقتان قلت الظاهر