( قوله «لا تشد الرحال» إلخ) أي لا يطلب شدها ففي حديث أبي سعيد المروي في مسند الإمام أحمد بإسناد حسن مرفوعا «لا ينبغي للمصلي أن يشد رحاله إلى مسجد يبتغي فيه الصلاة غير المسجد الحرام والأقصى ومسجدي هذا» (قوله ويقوم مسجد المدينة إلخ) هل تختص الفضيلة والتضعيف بالقدر الذي كان في زمنه - صلى الله عليه وسلم - قال السبكي في تنزل السكينة على قناديل المدينة ممن رأي الاختصاص النووي للإشارة إليه بقوله مسجدي هذا ورأى جماعة عدم الاختصاص وأنه لو وسع مهما وسع فهو مسجده كما في مسجد مكة إذا وسع فتلك الفضيلة ثابتة له واستنبط منه تفضيل مكة على المدينة لأن الأمكنة تشرف بفضل العبادة فيها على غيرها مما تكون العبادة مرجوحة فيه وهو قول الجمهور واستثنى القاضي عياض البقعة التي دفن فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - فحكى الاتفاق على أنها أفضل بقاع الأرض بل قال ابن عقيل الحنبلي أنها أفضل من العرش (قوله ما رواه البيهقي) أي وأحمد وابن ماجه (قوله أفضل من ألف صلاة إلخ) هذا التضعيف يرجع إلى الثواب ولا يتعدى إلى الإجزاء بالاتفاق كما نقله النووي وغيره وعليه يحمل قول أبي بكر النقاش في تفسيره حسبت الصلاة بالمسجد الحرام فبلغت صلاة واحدة بالمسجد الحرام عمر خمس وخمسين سنة وستة أشهر وعشرين ليلة وهذا مع قطع النظر عن التضعيف بالجماعة فإنها تزيد سبعا وعشرين درجة قال البدر بن الصاحب الأثاري إن كل صلاة بالمسجد الحرام فرادى بمائة ألف وكل صلاة فيه جماعة بألفي ألف صلاة وسبعمائة ألف صلاة والصلوات الخمس فيه بثلاثة عشر ألف ألف وخمسمائة صلاة (قوله وجزم النووي في مجموعه إلخ) هو الظاهر كما قاله الأذرعي (قوله وهو الأوجه) أشار إلى تصحيحه (قوله وإن عين زمن الاعتكاف تعين إلخ) مثل الاعتكاف الصلاة والصوم ولا يتعين مكان للصوم ولو مكة ولا زمان للصدقة
فصل من نذر اعتكاف شهر مثلا تناول الليالي منه
(قوله هو ما صححه الأصل) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه كما لو نذر أصل الاعتكاف بقلبه (قوله واختار السبكي مقابله إلخ) وعلى هذا لو نذر اعتكافا ونوى بقلبه عشرة أيام فهل يكفيه ما يقع عليه الاسم أم يلزمه ما نوى فيه الخلاف