تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله: ولم يشترطوا في إلقائه المضيق) يعني عدمه، وفي نسخة عدم المضيق.

الطرف الرابع في اجتماع مباشرتين الجنايات

(قوله: فإن ذفف اثنان معا) نصب على الحال واستعمله المصنف للاتحاد في الزمان، وهو منقول عن ثعلب وغيره، وفرقوا بذلك بينهما وبين جميعا لكن اختار ابن مالك أنها لا تدل على الاتحاد في الوقت، وهو ظاهر نص الشافعي فيما لو قال لامرأتيه إن ولدتما معا فأنتما طالقان؛ لأنه لا يشترط الاقتران في الزمان (قوله: لاشتراكهما في القتل) إذ لا تمكن إضافته إلى واحد معين، ولا إسقاطه فأضيف إليهما (قوله: كما لو جرحه واحد جراحات وآخر جراحة واحدة إلخ) ، ويفارق ما لو جلده في القذف إحدى وثمانين فمات فإنا نوزع الدية على عدد الضربات بأن محل الجلد مشاهد يعلم به التساوي بخلاف الجراحات، وهكذا حكم كل إتلاف حتى لو ألقى رجلان كل واحد منهما شيئا من النجاسة في طعام استويا في الغرم، وإن كان ما ألقاه أحدهما أكثر (قوله: فلو جرح أحدهما وذفف الآخر إلخ) أي معا أو مرتبا، وإن نازع البلقيني في حالة المعية حيث قال الشيخان فيها إن القياس أن المذفف هو القاتل بإنهما لم يذكرا ما يقتضيه والمذكور في صورة الترتيب لا دلالة له على صورة المعية فإن التذفيف يقطع ما قبله، ويمنع تأثير ما بعده بخلاف ما إذا، وقعا معا. اه.

يجاب عنه بأن التذفيف إذا قطع تأثير ما قبله فلأن يقطع تأثير ما قارنه أولى (قوله: فهو القاتل) شمل ما إذا علمنا تأثير الجرح أو شككنا فيه (قوله: فعليه القصاص أو كمال الدية) ؛ لأن الجرح إنما يقتل بالسريان والتذفيف يمنع منه. (قوله: بخلاف مريض انتهى في النزع إليها) شمل ما لو كان في النزع، وقد شخص بصره وابيضت عيناه أو علاه الماء، ولا يحسن العوم فكم من مذفف تشق الجيوب عليه، ويشد حنكه، ويسوى منه ثم تثور قوته وتعود فلا يتصور الحكم بالموت على ثقة ما لم يخمد وتقبض نفسه فإذا ضرب ضارب رقبته، وهو يتنفس فنجعله قاتلا على التحقيق قاله الإمام (تنبيه) يتفرع من المريض فرع حسن، وهو أنه لو استحق القصاص عليه فقتل قصاصا في تلك الحالة وقع موقعه، ولا شيء بعد ذلك لصاحب القصاص، ولو وقع مثل هذا في الذي قطع حلقومه ومريئه لم يقع قصاصا اتفاقا، وأنه لو عفا مستحق القصاص عن المريض المذكور صح عفوه، ولو عفا عن الذي قطع حلقومه ومريئه لم يصح العفو، وله الدية في ماله

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ١٠