( قوله: وبيع العين المستأجرة صحيح) لأن ثبوت العقد على المنفعة لا يمنع بيع الرقبة كالأمة المزوجة والفرق بين صحة البيع في العين المؤجرة وعدم الصحة فيما لو استأجر صباغا، أو قصارا للعمل في ثوب وسلمه حيث لم يصح بيعه قبل العمل وكذا بعده إن لم يكن سلمه الأجرة لأن له الحبس للعمل، ثم لاستيفائها وبه يقاس صوغ الذهب ونسج الغزل ورياضة الدابة أن عدم الصحة فيها ليس لمجرد استحقاق الحبس لأنه موجود في العين المؤجرة بل لأن الحبس إلى غاية غير معلومة الوقت لأنها مقدرة بالعمل فزمانه غير معلوم فأشبه بيع دار المعتدة بالأقراء، أو الحمل وهذا المعنى مفقود في العين المؤجرة ودار المعتدة بالأشهر مع اشتراكهما لتلك المسائل في الحبس (قوله: والوصية بها) أي ووقفها ذكره البلقيني هو رأي ضعيف (قوله: إن جهل الإجارة) أو علمها وجهل المدة كما قاله الرافعي في باب الأصول والثمار فس قال الزركشي في تكملته: صورة المسألة أن يعلم المشتري بالمدة فلو اشترى مأجورا جاهلا بمدتها فالمتجه البطلان وكلام الرافعي في باب بيع الأصول والثمار يصرح به. اه. والراجح ما تقدم من الصحة وثبوت الخيار وكلام الرافعي في الباب المذكور إنما هو فيما إذا كانت مدتها مجهولة قال الجرجاني في الشافي تقبض منه العين ليحصل التسليم ثم تسترجع وتسلم للمستأجر ويعفى عن القدر الذي يقع التسليم به لأنه يسير وكتب أيضا قال بعضهم وقع في الفتاوى أنه اشترى مأجورا عالما بالإجارة جاهلا بمدتها فأجبت ببطلان البيع ووجهه ظاهر وكلام الأئمة محمول على ما إذا علم بالمدة، أو بالعمل. اه. ما ذكره ممنوع (قوله: فأفتى الغزالي إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله: فالمنفعة للبائع) والواهب والواقف وورثة الموصي (قوله: والتصريح بالترجيح من زيادته) كالسبكي (قوله: وخالف البلقيني إلخ) وجزم به صاحب الأنوار وصححه في البحر ورجحه ابن الرفعة.
فصل في مسائل تتعلق بالباب الأول في الإجارة
(قوله: لأنه غرر إلخ) وأيضا إجارة الذمة والعين متنافيان فلا يجتمعان قال الأذرعي: قال الرافعي في الحج لو قال ألزمت ذمتك الحج بنفسك لم تجز الاستنابة قاله البغوي وغيره وقال الإمام تبطل الإجارة فلعل ما ذكره هنا طريقة الإمام فقط.