تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله بأن وضع يده على ذكر آدمي إلخ) وبأن وضعت العمياء يدها على قبل المرأة وخرج منها الولد وهي واضعة يدها على رأسه إلى أن تكمل خروجه وتعلقت بهما حتى شهدت بولادتها (قوله فغصبه إنسان) أو أتلفه (قوله ويشهد الأعمى لمعروف النسب والاسم إلخ) قال في الأم لو امتنع لزم أن لا تجوز شهادة البصير على الغائب والميت لأن الشاهد لا يراهما وتخصيص المصنف ذلك بمعروف الاسم والنسب يجري على الغالب والغرض حصول الإعلام فلو حصل بالاسم المنحصر كفى والمعرفة ليست بقيد كما يفهمه كلامه بل لو لم يكن المشهود عليه معروف النسب وكانت يد الشاهد عليه مستمرة من حين التحمل إلى الأداء بعد العمى جاز كما صرح به الماوردي ويظهر أن يكون الحكم كذلك فيما إذا كانا غير معروفين ويدهما بيده وضبط المشهود له من المشهود عليه ويلتحق بالأعمى فيما يختص بالبصر من في بصره ضعف ويدرك الأشخاص ولا يفرق بين الصور فإن كان يعرفها بعد المقاربة وشدة التأمل قبلت منه كالبصير قاله الماوردي قال وتجوز شهادة الأعور والأحول والأعمش فإن كان الأحول يرى الواحد اثنين لم تقبل شهادته في العدد وقبلت فيما سواه

فصل لو رأي فعل إنسان أو سمعه يقول شيئا شهد عليه باسمه ونسبه

(قوله وبالإشارة إليه إن حضر) لو غاب عنه بعد التحمل ثم حضر وأعاد الأداء عليه فإن لم يرتب فيه فلا شك أنه يشهد عليه بما تحمله كما لو لم يفارقه من وقت التحمل إلى الأداء وإن تردد فيه وجوز أن يكون غيره فالظاهر أنه لا يجوز له الشهادة عليه وإن غلب على ظنه أنه هو كذا ظننته ولم أنقله غ (قوله وجمع بينهما الإسنوي) أي تبعا لابن الرفعة بأن الأول إلخ فظهر أن المدار على ذكر ما يعرف به كيفما كان ولو بذكر الاسم خاصة قوله ولو سمع اثنين يشهدان إن فلانا وكل هذا إلخ لو شهد إن فلان بن فلان وكل فلان بن فلان هذا فهل تكون الشهادة بالوكالة موجبة للشهادة بنسبه قال الماوردي والروياني قصرها مالك على الوكالة دون النسب اعتبارا بالمقصود منها وعلى مذهب الشافعي تكون شهادة بالوكالة والنسب جميعا لأن الشهادة توجب إثبات ما تضمنته من مقصود وغيره كمن شهد بثمن مبيع أو صداق في نكاح كان شاهدا بالبيع والنكاح وإن قصد بها الثمن والصداق وقال في الذخائر قال الشافعي يثبت بتلك الشهادة الوكالة والنسب جميعا لأنهما صرحا بهما قال الأذرعي ويتعين أن تكون المسألة مفروضة فيمن يعلم أن الشاهد يعرفه ويعرف نسبه وإلا فغالب من يتحمل الشهود عليه الشهادة في هذه الأزمان لا يعرفون نسبه وإنما يعتمدون فيه على قول المشهود عليه وفي فتاوى ابن الصباغ لو شهدا على إقرار رجل وعرفاه فذكر نسبه

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٣٦٥