وحكم الحاكم بشهادتهما هل يكون مثبتا لنسبه فقال إن كان نسبه معروفا فنعم وإن كان غير معروف فإن شهدا على عينه كان مثبتا لنسبه وإن شهدا في غيبته فلا ولهذا لو أنكر المقر عليه لم يثبت نسبه (قوله قال الأذرعي هذا إذا كان بالبلد إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله وإلا فالأوجه إلخ) وقال في غيبته إنه الوجه (قوله والأظهر أنه لا فرق) وهذا هو الصحيح وصححه في الروضة من زوائده في كتاب الطلاق وهذا حيث لا يكون ثم ما يقتضي جواز نبشه أو وجوبه
فصل الشهادة على منتقبة
(فصل)
(قوله لا تجوز الشهادة على منتقبة) علم منه أن جواز التحمل عليها لا يتوقف على كشف الوجه ولا على المعرفة وهو كذلك إذ قد يلازمها إلى أن يشهد على عينها أو يخبره باسمها ونسبها من يكتفي بإخبارهم في التسامع (قوله فتجوز الشهادة عليها ولا يضر النقاب) بل لا يجوز كشف الوجه حينئذ كما قاله صاحب الحاوي والعدة وغيرهما والظاهر أن ذكر حالة التحمل بالتنقيب مانع من العمل بشهادته حتى يراها القاضي كما سبق عن ابن الرفعة في صورة الضبط وحكاه شريح في روضته عن جده قال وهل يسأل الشاهد الحاكم أنه رآها سافرة أم لا وجهان وقيل إن كان في موضع ريبة سأله وإلا لم يسأله قلت والمتجه أنه إن كان الشاهد فقيها موثوقا به لم يسأله وإلا سأله وجوبا فإن من الناس من يرى جواز الشهادة على الصوت.
(قوله وإلا فلا بد أن يكشف عن وجهها ليراها) قال في البحر يجوز استيعاب وجهها بالنظر للشهادة عند جمهور الفقهاء وقال الماوردي والصحيح أنه ينظر إلى ما يعرفها به فإن عرفها بنظره إلى بعضه لم يتجاوزه ولا يزيد على مرة إلا أن لا يتحققها بها (قوله لم يجز التحمل بتعريفهما) بناء على المذهب في أن التسامع لا بد فيه من جماعة يؤمن تواطؤهم على الكذب (قوله قال المنهاج كأصله والعمل على هذا) ليس المراد عمل الأصحاب بل عمل بعض الشهود في بعض البلدان ولا اعتبار بذلك غ (قوله ولا يجوز النظر للتحمل إلا إن أمن الفتنة) ينبغي أن يشترط أيضا تذكرها عند الحاجة وإلا فلا يسوغ