( قوله جاز له أن يفتى بقول ذلك المجتهد) فيعتمد مسطرات مذهبه من نصوص إمامه وتفريع المجتهدين في مذهبه وما لا يجده منقولا إن وجد في المنقول معناه بحيث يدرك بغير كثير فكر أنه لا فرق بينهما جاز إلحاقه والفتوى به وكذا ما يعلم اندراجه تحت ضابط ممهد في المذهب وما ليس كذلك يجب إمساكه عن الفتوى به ومثل هذا يقع نادرا في حق المذكور إذ يبعد كما قال إمام الحرمين أن تقع مسألة لم ينص عليها في المذهب ولا هي في معنى المنصوص ولا مندرجة تحت ضابط
فرع ليس لمجتهد تقليد مجتهد
(قوله بل هو واسطة إلخ) قال في المجموع: ووراءه نوع ثالث، وهو المنحط عن رتبة التخريج، وهو قسمان أحدهما فقيه النفس حافظ مذهب إمامه عارف بأدلته قائم بتقريرها لكن قصر عن أولئك في الحفظ والاستنباط ومعرفة الأصول ونحوها وهذه صفة كثير من المتأخرين إلى آخر المائة الرابعة ولا تبلغ فتاويهم فتاوى أصحاب الوجوه والثاني قائم بحفظ المذهب ونقله وفهمه لكنه يضعف عن تقرير أدلته فيعتمد فتواه نقلا وإلحاقا بمعنى المنقول إن كان يدرك بغير كثير فكر وإلا فلا قال أبو عمرو وينبغي أن يكفي لهما حفظ معظم المذهب ولا يجوز لمفت على مذهب الشافعي أن يكتفي في نقله بمصنف أو مصنفين ونحوهما من كتب المتقدمين وأكثر المتأخرين لكثرة اختلافهم اه والفرق بين هذا وبين تخيير المستفتي عند اختلاف المفتيين واضح
(قوله فله التخريج من إحداهما إلى الأخرى) وشرط العمل بالمخرج أن لا يكون بين المسألتين فرق فإن كان فلا ويقرر النصان على حالهما
(قوله وكما روي عن ابن عباس إلخ) وكما إذا «سئل أفي سب الصحابي قتل فواسع أن يقول روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من سب أصحابي فاقتلوه»