تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله: وسواء ثبت زناه بالبينة أم بالإقرار) ، وسواء أقتله قبل رجوعه عن إقراره أو رجوع الشهود عن شهادتهم أم بعده، ولو كان الزاني المحصن ذميا لم يقتل به كافر ليس زانيا محصنا، ولا وجب قتله بقطع طريق ونحوه (قوله: ويقتل بقتل من عليه قصاص لغيره) لقوله تعالى ﴿ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا﴾ [الإسراء: 33] فخص وليه بقتله فدل على أن غير وليه ممنوع منه (قوله: إلا أن يكون مثله) أي في القتل لحق الله تعالى.

الركن الثالث القاتل وشرطه التزام الأحكام الشرعية

(قوله: وشرطه التزام الأحكام الشرعية) فلا قصاص على حربي إذا قتل في حرابته ثم أسلم أو عقدت له ذمة لقوله تعالى ﴿قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف﴾ [الأنفال: 38] وما تواتر من فعله - صلى الله عليه وسلم - والصحابة بعده من عدم القصاص ممن أسلم (قوله: وتعبيره بالفاء يقتضي أنه مكلف) لا يقتضي ذلك، وإنما يقتضي كونه ملتزما للأحكام، وهو كذلك كا

فرع قال القاتل كنت عند القتل صبيا وقال الولي بل كنت بالغا

(قوله: لو قال كنت عند القتل صبيا، وأمكن أو مجنونا وعهد إلخ) لو اتفقا على أنه كان زائل العقل، وقال القاتل كنت مجنونا، وقال الوارث بل سكرانا صدق القاتل؛ لأن الأصل براءة القاتل؛ ولأنه مدعى عليه؛ ولأن زوال العقل حقيقة إنما يكون بالجنون (قوله: أو غير مجنون) بأن قال كنت عاقلا أو سكرانا.

باب ما يشترط لوجوب القصاص

(باب ما يشترط من المساواة)

. (قوله: والولادة) أي والسيدية كما سيأتي قال البلقيني، ويزاد خصلتان إحداهما الذمة مع الردة فالذمي لا يقتل بالمرتد، والثانية السلامة مع الإسلام من إباحة الدم لحق الله تعالى (قوله: فلا يقتل مسلم بذمي ومعاهد) ، وهذا مذهب مالك وأحمد والأوزاعي والليث وغيرهم من العلماء خلافا للحنفية، ويدل لهم «أنه - صلى الله عليه وسلم - قتل مسلما بمعاهد، وقال أنا أكرم من، وفى بذمته» الحديث ورواه الدارقطني لكنه ضعيف فلا يحتج به. اه. ويجاب عنه على تقدير صحته بحمله على كونه أسلم قبل قتله إياه فكان مكافئا له حال قتله إذ القاعدة أن، وقائع الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال، وسقط بها الاستدلال؛ ولأنه لا يقاد للكافر من المسلم فيما دون النفس من الجراح بالإجماع كما قاله ابن عبد السلام فالنفس بذلك أولى واحتج الشافعي بأنه لا يقتل بالمستأمن بلا خلاف مع أنه في تحريم القتل كالذمي فإذا لم يقتل بأحد الكافرين لا يقتل بالآخر، وأما حملهم الكافر في قوله لا يقتل مؤمن بكافر على الحربي لقوله بعده، ولا ذو عهد في عهده وذو العهد يقتل بالمعاهد، ولا يقتل بالحربي لتوافق المتعاطفين ففيه جوابان أحدهما أن قوله لا يقتل مؤمن بكافر يقتضي عموم الكفار من أهل الذمة والمعاهدين والحربيين فلا يجوز تخصيصه بإضمار

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ١٢