الطرف الرابع وهبت صداقها لزوجها ثم طلقت قبل الدخول
( قوله ووهبتها له) أي بعدما قبضتها أما إذا وهبتها قبل قبضها وقلنا بضمان العقد فكهبة المبيع قبل قبضه للبائع والمذهب بطلانها كذا ذكره السبكي وابن النقيب والزركشي وغيرهم وهو ما أفاده كلام الشيخين ومن زعم أن كلامهما يخالفه فقد وهم (قوله لأن الهبة وردت على مطلق النصف إلخ) هذا قول الإشاعة وقد صحح الرافعي والنووي في نظير ذلك في الإقرار والرهن قول الحصر وحكيا في العتق في شروط السراية عن الإمام أنه استحسن قول أبي حنيفة في ذلك أنه يحمل في البيع على ما يملكه لأن الظاهر أنه لا يبيع إلا ما يملك وفي الإقرار على الإشاعة لأنه إخبار وأجاب به الغزالي.
وقال النووي إنه الراجح وفي المهمات أن الفتوى على التفصيل لقوة مدركه أو على الإشاعة وهو الحق لكونه قول الأكثرين وأما الحصر مطلقا فلا وجه له قال الأذرعي ربما يختلف الترجيح باختلاف مأخذ أو قرينة أو عرف وإن اتحد التصوير ويدرك ذلك بالتأمل والنظر في المأخذ (قوله ومتى كان دينه فأبرأته إلخ) قال في البحر لو أصدقها عينا ودينا كأن أصدقها عبدا وألفا في ذمته فوهبت له العبد وأبرأته من الدين ثم طلقها قبل الدخول فالحكم في العين على ما مضى لو كان كله عينا والحكم في الدين على ما مضى لو كان كله دينا (قوله أوجههما الثاني) أشار إلى تصحيحه
فصل خالعها قبل الدخول على غير الصداق
الباب الخامس في المتعة