تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرع أكره عبدا مراهقا على قتل ففعل

(فصل)

لا يباح القتل، ولا الزنا بالإكراه الفرق بينه وبين كلمة الكفر أن التلفظ بالكفر لا يوجب وقوع مفسدة الكفر إذ الكفر الذي يوجب المفسدة إنما هو الكفر بالقلب بخلاف الزنا والقتل فإنه يوجب المفسدة قال الناشري: ومتعلقات الزنا كالزنا والقطع، وإزالة اللطائف والمنافع مثل القتل لتعلقهما بالغير من حيث إتلاف النفس المحرم لذاته وانتهاك البضع (قوله: وقضيته أنه لا يباح به القذف أيضا) أي، وليس كذلك بل قال الأذرعي المتجه وجوب التلفظ به حينئذ. اه. والأصح في زوائد الروضة وغيرها أنه لا حد مع الإكراه؛ لأنه يباح به بلا خلاف (قوله: قاله ابن الرفعة) أي؛ لأنه إنما حرم قتلهم لأجل المال، وأبدى البلقيني في المرتد والزاني المحصن ترددا مع أنهما غير معصومين فقال هل نقول يباح قتلهما بالإكراه أو نقول إنما هذا منصب الإمامة الأقرب الأول ومنصب الإمامة لا يقتضي تحريمه في الحالة المذكورة؛ لأن الافتيات على الإمام إنما يلام عليه المختار (قوله: ويباح به كلمة الكفر) أي التكلم بها إلخ، ولا يجب إذ بذل النفوس في إعزاز الدين مشروع في الجهاد وغيره قال الأذرعي يظهر القول بالوجوب في بعض الأحوال على بعض الأشخاص إذا كان فيه صيانة للحرم والذرية، وعلم أن الصبر يؤدي إلى استباحتهم أو استئصالهم، وقس على هذا ما في معناه أو أعظم منه، ولعل محمل الوجهين في غير هذه الأحوال حيث لا يتولد من الصبر غير موته. اه.

(قوله: ويباح به) بل يجب كما قاله الغزالي في، وسيطه ونقل ابن الرفعة الاتفاق عليه (إتلاف مال الغير) قال في التدريب لا يصل منها شيء إلى الوجوب إلا إتلاف المال على ما في الحاوي الصغير والتحقيق خلافه، وهل يوجب المصنف إتلاف المال، وإن كان الإكراه بغير القتل والقطع والمكره على شهادة الزور قال الشيخ عز الدين ينبغي أن ينظر فيما تقتضيه فإن اقتضت قتلا ألحقت به أو مالا ألحقت به (قوله: والقرار على المكره) قال الجلال البلقيني ظهر من هذا الكلام أن محله فيما إذا كان المكره ضامنا حتى لو أكره حربي مسلما على إتلاف مال أو على تسليم ما هو في يده فإنه لا يكون طريقا في الضمان؛ لأن المكره بكسر الراء لا ضمان عليه، وقد ذكره الرافعي والنووي في باب السير عن التهذيب فيما إذا تترس الكافرون بمسلم، ولم يتعرض لما إذا أكره شخصا على إتلاف مال نفس المكره بفتح الراء، وقياسه أن يجب على المكره بكسر الراء نصف الضمان على الأظهر وجميعه على القول الآخر، ولو أكرهه على أن يسلم ماله لآخر فتلف في يد الثالث فالمكره بكسر الراء طريق في ضمان النصف في الأظهر وجميعه على الآخر والقرار على الثالث المتلف فإن تسلمه المكره فهو ضامن للكل قطعا؛ لأنه تسلمه غصبا، ولو أكره شخص شخصا على أن يقر لشخص بمال فأقر مكرها فلا ضمان على المكره إذا لم يوجد منه إلا مجرد اللفظ فلو أقر مكرها، وسلم مختارا فهو الذي أتلف مال نفسه.

فصل أنهشه حية مثلا فقتلته

(قوله: وجب القصاص على ما نقله الرافعي عن القاضي إلخ) أشار إلى تصحيحه

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٩