أي الأول من الشقين
فرع تصح العقود بالكناية مع النية
(قوله بالكناية مع النية إلخ) سكت الأصحاب عن محل النية وذكروا في كتاب الطلاق خلافا أنه يشترط اقتران النية بكل اللفظ أو يكفي بأوله أو بآخره فيحتمل أن يقال بجريانها هنا ويحتمل المنع بل الشرط هنا وجودها في جميع اللفظ ويفرق بأن الطلاق يستقل به بنفسه بخلاف البيع (تنبيه) من ألفاظ القبول رضيت كما نص عليه الروياني والقاضي أبو الطيب وفي فتاوى القفال رجل عليه عشرة فجاء بثوب وقال لرب الدين رضيت هذا الثوب بالعشرة التي لك علي فقال رضيت فإنه لا يكون بيعا أو يقول من عليه الدين رضيت هذا الثوب بتلك العشرة كان بيعا وعلى هذا لو أن رجلا عرض ثوبا على آخر فقال رضيت هذا الثوب بعشرة فقال رضيت لم يكن بيعا (قوله وبيع شرط على وكيله الإشهاد فيه) قال الجلال البلقيني هل يشترط في هذين الشاهدين أن يكونا عدلين في الباطن لم أر من تعرض لذلك والأقرب الاكتفاء بالستر وقوله والأقرب أشار إلى تصحيحه (قوله قال الغزالي فالظاهر انعقاده) أشار إلى تصحيحه.
(قوله صرح بذلك المرعشي) أي في ترتيب الأقسام فقال ما نصه كل موضع خالف فيه الوكيل ما أمره به الموكل بطل البيع إلا في مسألة واحدة وهي ما لو قال بع واشهد فباع ولم يشهد فإنه لا يبطل. اه. ويؤيده ما حكاه في الروضة عن فتاوى البغوي قبيل باب التفويض في الصداق ولو قال الولي للوكيل لا تزوجها إلا بشرط أن ترهن بالصداق أو يتكفله فلأن صح وعلى الوكيل الاشتراط فإن أهمله لم يصح النكاح ولو قال زوجها بكذا وخذ به كفيلا فزوجها بلا اشتراط صح النكاح لأنه أمره بأمرين فخالف أحدهما (قوله صرح بذلك المرعشي) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه قال في التدريب وما قاله ممنوع (قوله أو تسلمه بكذا) أو هو لك بكذا أو هذا لك بكذا (قوله فلا يكون كناية في غيرها) لمنافاته للبيع من وجهين إذ الإباحة تنافي التمليك وكونها مجانا ينافي ذكر العوض الذي هو ركن من أركان البيع كله وينبغي أن يكون مأخذ المنع تهافت الصيغة كما في بعتك بلا ثمن فإن الإباحة تقتضي عدم المعاوضة وذكر العوض ينافيها ر (قوله بأنه مع ذكر العوض صريح في البيع) لدلالته على التمليك مع اقترانه بذكر العوض الذي لا تنافيه الهبة بل غايتها أنها لا تقتضيه ك (قوله فتكون صورة الكناية على الأول الصيغة وحدها) فائدة الخلاف وجوب مقارنة النية للصيغة وحدها أولها مع ذكر العوض
فرع الكتابة بالبيع ونحوه على لوح أو ورق أو أرض أو نحوها
(قوله الكتاب بالبيع ونحوه إلخ) كبعته من فلان بكذا (قوله لحصول التراضي) بخلاف نظيره في النكاح لأن البيع أوسع بدليل انعقاده بالكنايات (قوله صح رجوعه) قال شيخنا أي وكان فسخا للعقد (قوله ولم ينعقد البيع) أي لم يستمر انعقاده منه (قوله رجح منهما السبكي والزركشي الصحة) أشار إلى تصحيحه وكتب لأنها نظير مسألة المتوسط وقد رجحا فيها الصحة وهما حاضران ولم يفقد إلا التخاطب