فصل ألقى رجلا لا صبيا في ماء مغرق أو نار وأمكنه التخلص فقصر
( قوله: فرع ربطه عند ماء يزيد غالبا إلخ) امرأة أوقدت نارا لحاجتها فتركت ولدها قريبا منها وذهبت لحاجة فقرب الطفل من النار فاحترق عضو منه قال الأصبحي في فتاويه إن تركته في موضع بعيد من النار لا تعد فيه مفرطة في العادة فلا ضمان عليها أو في موضع قريب بحيث تعد مفرطة في العادة وجب الضمان على عاقلتها، وقد نص بعض الأصحاب على نظير لهذا.
الطرف الثالث في اجتماع المباشرة والسبب في الجنايات
(قوله: لأن المباشرة أقوى من الشرط) ولخبر «إذا أمسك الرجل الرجل وجاء آخر فقتله قتل القاتل وحبس الممسك» أي تأديبا أخرجه الدارقطني وصحح ابن القطان إسناده، وقاسه الشافعي على ممسك المرأة للزنا يحد الزاني دونه (قوله: تعلق بالممسك) ؛ لأنه يعد قاتله عرفا حكاه ابن كج عن النص، وقال في المطلب لا خلاف فيه قال شيخنا: ولأن المباشرة هنا غير مستقلة لوجود الإمساك معها مثلا فلا يخالف ما سيأتي (قوله: لا يمكنه الخلاص منه) أي في الأغلب (قوله: ولا شيء على الملقي، وإن عرف الحال إلخ) أي لصيرورة إلقائه بطرو مباشرة مستقلة شرطا محضا قال شيخنا وبذلك علم أن هذا غير مخالف لما قدمه الشارح بقليل في قوله نعم إن منع مانع من تعلق القصاص بها كأن كان القاتل مجنونا أو سبعا ضاربا تعلق بالممسك، وإن ادعى بعضهم المخالفة (قوله: فإن التقمه حوت فعلى الملقي القصاص) لو اقتص منه ثم لقطه الحوت سالما لم يلزم المقتص قصاص وتلزمه دية الملقي في ماله قال شيخنا دية عمد (قوله: والتقييد بالمغرق) قيد في الثانية دون الأولى غير المغرق فيها مفهوم بالأولى (قوله: كالإكراه على القتل) ولو من السلطان والذي رجحه المعتبرون أنه لا يحصل إلا بالقتل أو بما يخاف منه التلف كالقطع والجرح والضرب الشديد، وفي الصغير أنه الأرجح وشمل إطلاقه الإكراه بالقول والفعل، وفي البحر لو كتب كتابا بقتل رجل والكاتب ذو قوة ولا يخلص المكتوب إليه إلا بامتثاله فكاللفظ (قوله: فيقتص من الآمر)