فصل يجوز في إجارتي العين والذمة إبدال المستوفى للمنفعة والمحمول بمثله
( قوله: قال الخوارزمي إلخ) أشار إلى تصحيحه.
(تنبيه)
استأجر دارا ليسكن وحده صح على الصحيح فإذا تزوج كان له أن يسكنها معه قاله ابن كج في التجريد وبه قال أبو حنيفة وقال أبو ثور لا يسكنها معه قال الصيمري في الإيضاح وهو القياس. اه. ما ذكره من صحتها يرده قوله: لو أجره بشرط أن يستوفي المنفعة بنفسه لم يصح على الصحيح فهو مفرع على مقابل الصحيح وعليه قيل يلغو الشرط وعليه كلام ابن كج وقيل يصح الشرط أيضا وعليه كلام الصيمري (قوله: كما صرح به الأصل) قال أبو علي: إن محل الخلاف إذا ألزم ذمته خياطة ثوب بعينه، أو حمل متاع بعينه أما لو استأجر دابة بعينها مدة لركوب، أو حمل متاع فلا خلاف في جواز إبدال الراكب والمتاع ولا ينفسخ العقد بتلفهما قطعا وتبعه الإمام وسكت عليه الرافعي لأن العقد - والحالة هذه - يتناول المدة بدليل استقرار الأجرة بتسليمها - وإن لم يركب -، وإذا كان في الذمة تناول العقد العمل المستوفى به فكان معقودا عليه (قوله: والصبي المعين في الرضاع) إذا لم يقبل الصبي ثديها فهل له الفسخ بذلك وجهان في تعليق القاضي حسين. اه. الراجح أنه ليس له فسخها بناء على جواز بدل المستوفى به وهو الأصح لأنه طريق للاستيفاء كالراكب لا معقود عليه (قوله: والمصنف في شرح إرشاده الثاني) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه وجزم به في الأنوار.
(تنبيه) قد أطلق الانفساخ فيما لو استأجره لقلع سن وجعة، أو يد متآكلة فبرئتا قال في الروضة كأصلها وهو جواب على أن المستوفى به لا يبدل فإن جوزناه أمره بقلع وجعة لغيره وقال فيها في الخلع فيما إذا مات الصبي المذهب المنصوص في المختصر وأكثر الكتب الانفساخ ورجحه الجمهور اه وهو جواب أيضا على ما ذكره.
فصل النوم ليلا في ثوب استأجره للبس
(قوله: ليس له النوم ليلا في ثوب استأجره للبس) ظاهر كلام المصنف أنه لو مشى طول الليل لحاجة ولم ينم لم يجب نزعه ولعل الظاهر خلافه فإن الليل مظنة النوم (قوله: نعم لا يلزمه نزع الإزار) أشار إلى تصحيحه وكذا قوله: وقال الأذرعي الظاهر إلخ (قوله: أوجههما الأول) هو الصحيح.