(قوله: والقاتل قطعها) سواء اتهم في استعجاله أم لا؛ لأن المعنى إذا لم ينضبط أنيط الحكم بوصف أعم من المعنى مشتمل عليه في الغالب يكون مضبوطا كالسفر حيث لم ينضبط المعنى في الترخيص وهو المشقة، وكالقتل هنا حيث لم ينضبط فيه قصد الاستعجال ولو وقع على ابنه من علو فمات التحتاني فظاهر المذهب أنه لا يرثه وإن مات الأعلى ورثه التحتاني قولا واحدا.
ولو وصف وهو طبيب دواء لابنه فاستعمله فمات لم يرثه إن كان جاهلا بالطب لأنه يعد قاتلا له وإن كان عارفا فلا؛ لأنه لم يغشه (قوله: فالمشهور من المذهب أنه لا يرثه) أشار إلي تصحيحه
(قوله: الخامس الدور الحكمي) احترز المصنف بالدور الحكمي عن الدور اللفظي وعن الدور الحسابي فلا يمنعان الإرث وهما مقرران في موضعهما (قوله: والأوجه ما قاله في غيره) كالفصول وشرح الأشنيهية.
الباب السادس في موجبات التوقف في الميراث
(الباب السادس: في موجبات التوقف)
(قوله: الأول الشك في الحياة) شمل ما لو كان أحدهما يرث من الآخر دون عكسه كالعمة وابن أخيها (قوله: وقف ماله مدة) الصحيح أنها لا تتقدر وقيل مقدرة بسبعين سنة، وقيل بثمانين وقيل: بتسعين، وقيل: بمائة، وقيل: بمائة وعشرين سنة؛ لأنها العمر الطبيعي عند الأطباء (قوله: وقد بسطت الكلام على ما يتعلق بذلك في شرح البهجة) عبارته: وفي البسيط يرثه من كان حيا قبيل الحكم قال ابن الرفعة: وهو الذي ينبغي لتقدم الموت المستعقب للإرث على الحكم به كما أن الملك المحكوم به لأحد يقضي له بحصوله قبيل الحكم لا عنده.
قال السبكي : ويشبه أن لا اختلاف إذ الحكم ليس بإنشاء بل إظهار ولا ينعطف على ما مضى وإنما يقدر الموت قبيله، ولا ينافي هذا تصريح الأصحاب بأن الميت قبيل الحكم بلحظة لا يرث؛ لأنه إن فصل بينه وبين الحكم زمن فظاهر أنه لا يرث للاحتمال وإلا فيكون مقارنا له فلا يرثه كما لو ماتا معا، وحاصل كلامه حمل كلام البسيط على من استمر حيا إلى فراغ الحكم حتى لو مات مع الحكم لا يرث فقول الأصحاب الموجودين وقت الحكم أي وقت الفراغ منه، وقولهم لا الذين ماتوا قبله إيضاح وأفهم كلامه أن المدة لا تتقدر، وهو الصحيح وقيل تتقدر بسبعين سنة وقيل: بثمانين وقيل بتسعين، وقيل: بمائة وعن أبي حنيفة تقديرها بمائة وعشرين.
، وأغرب في البيان فقال: وحكي أن ذلك مذهب الشافعي