تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الباب الخامس في الشك في الطلاق]

) الشك عند الأصوليين التردد على السواء وعند الفقهاء مطلق التردد قال الزركشي وهذا هو قضية تشبيههم المسألة بالشك في الحدث وفيه نظر مع الرجحان (قوله فإن شك في الطلاق أو وجود الصفة لم تطلق) قال شيخنا ولا يعتبر في هذه المسألة غلبة ظن مطلقا (قوله ويستحب الاحتياط إلخ) الاحتياط لمن شك هل طلق أم لا أن يطلق طلقة معلقة على نفي الطلقة الثانية بأن يقول إن لم أكن طلقتها فهي طالق كيلا يقع عليه طلقتان (قوله راجع ليتيقن الحل) لأن المحقق بالطلاق التحريم الذي يزول بالرجعة والزيادة عليه مشكوك فيها (قوله لتحل لغيره يقينا) حذفه في الروضة وكأنه لم يرتضه فإنه لو طلقها واحدة وانقضت عدتها حلت لغيره بيقين قال في الخادم وإنما الصواب في التعليل أن يقال يلتزم الثلاث حتى إذا أراد تزوجها يملك عليها ثلاثا بيقين.

فصل علق شخص له زوجتان أو أمتان الطلاق بنقيضين

(قوله وإن علق شخصان كل بعتق أمته إلخ) وفي التعليق بنقيضين لعتق رقيق معسرين لم يتفاوتا فيه إذا باعاه لثالث أو باع أحدهما نصيبه للآخر يعتق نصفه على المشتري لوجود الصفة بالنسبة إليه يقينا في النصف بخلاف ما قبل البيع لا يعتق منه شيء للشك في الصفة فإن تفاوتا فيه عتق أقل النصيبين وخرج بمعسرين المزيد على الحاوي الموسران فيعتق الجميع بمجرد التعليق لتحقق حنث أحدهما فيعتق نصيبه ويسري إلى الباقي ويوقف الولاء ولكل أن يدعي قيمة نصيبه على الآخر ويحلفه على البت أنه لم يحنث.

وخرج به أيضا المعسر والموسر فيعتق نصيب المعسر بمجرد التعليق إذ لا يخلو الحال من حنثه أو حنث صاحبه وسراية العتق إلى نصيبه بخلاف نصيب الموسر للشك وللمعسر أن يدعي عليه قيمة نصيبه ويحلفه على البت أنه لم يحنث وكالبيع الهبة والإرث ونحوهما ولو تبادل المعسر أحد النصيبين بالآخر تصرف كل منهما فيما انتقل إليه كما كان يتصرف فيما انتقل عنه حكاه ابن الرفعة عن الأصحاب ثم استشكل جواز التبادل بالقطع بفساد أحد العوضين وقد يجاب عنه بأن ذلك إنما يؤثر إذا كان المقطوع بفساده معينا كنظيره في تحري القبلة وغيرها (قوله صوابه عتق أمته) ما عبر به المصنف صواب أيضا (قوله ومنع التصرف فيهما حين يتبين الحال) هذا ما رجحه الشيخان ثم قال النووي لكن قطع الشيخ أبو حامد وسائر العراقيين أو جماهيرهم بتعين العتق في المشترى وقوله هذا ما رجحه الشيخان إلخ أشار إلى تصحيحه (قوله وفيه كلام أوضحته في شرح البهجة) لو باع أحدهما أمته واشترى الأخرى ففي الوسيط احتمالان أحدهما وهو ما في البسيط وقد قال فيه إنه القياس أن له التصرف فيها لأن تلك واقعة قد انقضت كما لا تقضى الصلاة في نظيره من تحري القبلة والثاني المنع حتى يتبين الحال لأن الاستصحاب ضعيف

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٣ · ص ٢٩٦