تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني لا ويكون باقي الولاية عليه فعلى هذا يجوز له أن ينتقل من أحدهما إلى الآخر وعلى الأول لا يجوز قال الزركشي: وهو يقتضي صحة ولايته عليها المقرونة بالنهي عن الاستخلاف، وهو بناء على اختيار الصحة مع النهي وعليهما يتخرج تدريس مدرستين ببلدين وكان الشيخ فخر الدين بن عساكر يدرس بالبعونة وغيرها بدمشق ويدرس بالصلاحية بالقدس يقيم به أشهرا وبدمشق أشهرا، وهذا مع علمه وورعه لكن الأشبه لا؛ لأن غيبته عن أحدهما لأجل الحضور في الآخر ليست بعذر (قوله ولغا الأمر والنهي) أشار إلى تصحيحه (قوله كما لو قال قلدتك القضاء فاقض في موضع كذا وفي يوم كذا) الظاهر أنه لا فرق عند الماوردي بين الصورتين ولهذا لو قلد القاضي جميع البلد لينظر في أحد جانبيه أو في محلة منه لم يصح ويبطل التقليد إن كان شرطا، وإن كان آمرا بطل الأمر. اه. ع

(قوله: وإن قال لا تحكم في كذا إلخ) في فتاوى القاضي حسين لو شرط أن لا يقضي بشاهد ويمين ولا على غائب صحت التولية ولغا الشرط فيقضي باجتهاده ومقتضاه أن لا يراعي الشرط هناك قال شيخنا لكن الأوجه أنه كالمعزول فيما نهى عنه مولى في غيره

(قوله كالوكيلين والوصيين) ؛ ولأنه «- صلى الله عليه وسلم - بعث أبا موسى ومعاذا حاكمين إلى اليمن وأردفهما بعلي بن أبي طالب» (قوله فإن شرط اجتماع حكمهما بطلت) ينبغي أن يكون في الحكم التنجيزي فإن شرطه أنه متى حكم أحدهما فعلى الآخر تنفيذه جاز وأن يكون في المسائل المختلف فيها أما المتفق عليها فيقطع بالجواز وأن يكونا من المجتهدين أما المقلدان لإمام واحد فكذلك وأن يكون فيما إذا عم ولايتهما، وأما إذا فوض إليهما معا الحكم في قضية واحدة فلا شك في الجواز فإن اتفقا على حكم فذاك وإلا فيرفعانها إلى من ولاهما (قوله ولو أطلق حمل على الاستقلال) قال في المهمات: ويحتاج إلى الفرق بين هذه المسألة وبين ما إذا قال الموصي أوصي إلى من شئت أو إلى فلان ولم يقل عني ولا عنك فصحح البغوي أنه يحمل على كونه عن الوصي حتى لا يصح ولم ينزل المطلق على ما يجوز قلت ويمكن الفرق بأن الأصل منه وصاية الوصي إلا إن صرح الموصي بأن وصى عنه بخلاف تولية القضاء فإنه جائز والظاهر من اللفظ إرادة الاستقلال ع (قوله، وإن تنازع الخصمان في اختيار القاضيين أجيب طالب) تنازع خصمان في الحضور إلى الأصل والنائب طلب أحدهما الرفع إلى الأصل والآخر إلى النائب قال في الحاوي إن كان القاضي يوم الترافع ناظرا فالدعوى إليه أولى بالإجابة؛ لأنه الأصل، وإن كان الناظر نائبه فالداعي إليه أولى؛ لأنه أعجل وقال الإمام الغزالي يجاب الداعي إلى الأصل مطلقا (قوله ونصب أكثر من قاضيين إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله كذا قيده الماوردي) قال الزركشي لم يحد القلة والكثرة بشيء ويظهر كما قال في المطلب ارتباط ذلك بقدر الحاجة

(قوله قال الماوردي ولو قلده بلدا إلخ) أشار إلى تصحيحه

فصل التحكيم من اثنين لرجل غير قاض

(فصل)

(قوله يجوز التحكيم)

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٢٨٧