تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زمان أو مكان فعليه قيمته باعتبار مكان الإتلاف يعني أو زمانه وقال ابن النقيب: ومقتضى كلامهم التصوير بما إذا لم يكن له في البلد والشتاء قيمة ألبتة فإن كانت ولو يسيرة وجب المثل، وهو مشكل قال أبو زرعة لا إشكال فيه؛ لأن الأصل المثل، وإنما يعدل عنه إذا لم يصر له في تلك الحالة مالية ولا نظر إلى زيادة قيمة المثل ونقصها كما لا نظر إلى تفاوت الأسعار عند رد العين ويستثنى أيضا ما لو سقى أرضه بماء مملوك للغير ففي إحياء الموات من الروضة أن عليه القيمة مع جزمه بأن الماء مثلي وفي فتاوى ابن الصلاح يلزمه مثله محصلا في الموضع الذي أخذه منه من قناة أو غيرها قال الأذرعي، وهو القياس وقد يقال على قياس ما سبق إذا غصب ماء في الصيف في وقت الحاجة إلى السقي واجتمعا في الشتاء في غير أوقات السقي أنه يطالبه بقيمته.

وفي الكافي لو غصب جمدا فذاب رد الماء مع أرش النقص أو ماء مسخنا فبرد فسخنه الغاصب لم ينجبر ما ذهب من الحرارة بذلك كما لو غصب دارا فانهدمت فبناها بتلك الآلة أحسن ما كانت ضمن الهدم.

فصل غصب حليا من ذهب وزنه عشرة دنانير وقيمته عشرون دينارا وتلف

(قوله: كحلي صيغ من إناء غير ذهب أو فضة) قال شيخنا لعل وجهه أن الإناء الذي لم يصب في قالب وليس من الأسطال المربعة لا يصح السلم فيه فهو متقوم، والصنعة في الحلي متقومة

فصل جنى على غير مثلي المغصوب

(قوله: بقيمة يوم التلف) هل القيمة وصف قائم بالمتقوم أو هي ما ينتهي إليه رغبات الراغبين في ابتياعه وجهان قال ابن الرفعة في كتاب الشهادات والأظهر الثاني (قوله: وأما الغاصب فيضمن التالف بأكثر قيمه من الغصب إلى التلف) لو كان المغصوب التالف غير متمول أو كان الغاصب غير أهل للضمان فلا ضمان وكذا لو كان المغصوب ممن يجب قتله لحق الله تعالى ولهذا قال صاحب التلخيص كل ما جاز بيعه فعلى متلفه القيمة إلا في العبد المرتد قال القفال وكذا القاتل في قطع الطريق وزاد في المهمات عليه تارك الصلاة والزاني المحصن إذا كان ذميا والتحق بدار الحرب واسترق. قال البلقيني وكذا الصائل في حال صياله. (قوله: من نقد بلد التلف) إلا إذا كان لا يصلح كالمفازة فيعتبر بأقرب البلاد إليه (قوله: وإلا فيتجه كما في الكفاية) أشار إلى تصحيحه.

فصل أبق المغصوب أو سرق المثلي أو المتقوم أو غيبه الغاصب أو ضاع

(قوله: فللمالك

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٢ · ص ٣٤٧