تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويعضده نص الشافعي فيما إذا أجر دارا بعشرين دينارا على أن ينفق ما تحتاج إليه الدار فالإجارة فاسدة والقول قوله: فيما أنفقته لأنه أمين إذا كان ما أنفقه أقل من عشرين دينارا لأن إذنه يتناول الإنفاق مبهما وإذا جعله الشافعي أمينا في الإجارة الفاسدة ففي الصحيحة أولى (قوله: لأن الآذن له ائتمنه على ذلك) وفارق ما لو قال الوكيل أتيت بالتصرف المأذون فيه وأنكره الموكل حيث صدق بيمينه بأن الأصل عدم التصرف وبقاء ملك الموكل (قوله: كنظيره في البيع) حيث وجبت أجرة المثل لفساد الأجرة أو لغير ذلك فالاعتبار ببلد إتلاف المنفعة نقدا ووزنا.

فرع الأجرة المعينة كالمبيع

(قوله: الأنسب كالثمن المعين) لأن الأجرة كالثمن والمنفعة كالمبيع فكل ما جاز أن يكون ثمنا جاز أن يكون أجرة ولو كان منفعة (قوله: كما صرح به الأصل) قد يشمله قول المصنف المتقدم وملكها المكري بنفس العقد.

فصل إجارة الذمة

(فصل)

.

(قوله: أما إجارة الذمة فللأجرة فيها) علم منه أنه يشترط كونها حالة فلا يجوز تأجيلها لئلا يكون بيع دين بدين قال الزركشي وفي الحاوي إن عقد على ما في الذمة حالا جاز تأجيل الأجرة وحلولها وإن عقد على مؤجل كاستئجار بعير في ذمته إلى مكة يركب إليها بعد شهر لم يجز تأجيل الأجرة وفي وجوب القبض قبل التفرق وجهان وكأنه بناه على أن تسليم المسلم فيه في المجلس يغني عن تسليم رأس المال والمرجح خلافه (قوله: فلا يبرأ منها) فإن قيل ما الفرق بين هذه المسألة وبين الحط في التولية حيث لم تبطل البيع ويقدر كأنه بلا ثمن كما قدرت الإجارة هاهنا وإلا فيقدر الإبراء والحط كالقبض ضمنا قلنا الجواب أن إجارة الذمة غرر فلا بد فيها من القبض في المجلس حسا ولا غرر في التولية فاكتفي فيها بالقبض الحكمي.

فرع كون الأجرة منفعة

(قوله: ألا ترى أن أحد الشريكين إلخ) وأن الحائط المشترك إذا انهدم فأعاده أحدهما بالنقض المشترك بشرط أن يكون له ثلثا الملك في النقض فإنه يصح ويكون النصف عن ملكه والسدس عن عمله (قوله: وما اختاره السبكي هو التحقيق إلخ) المعتمد إطلاق الصحة (قوله: كما علم مما قبله) أي لأنها ثبتت على الإرضاع بالنص مع كثرة الغرر فيه فإن اللبن يقل ويكثر وكذا شرب الرضيع ففي غيره من طريق الأولى ووردت أحاديث وآثار في جوازها على غيره. .

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٢ · ص ٤٠٥