( قوله: كما لو أقر بصفات فيما غصبه تقتضي النفاسة) كقوله مورد الخدين أكحل العينين. (قوله: واعترض بأن ما ذكر هنا إلخ) قال في الخادم، وهذا عجيب؛ لأن تلك فيما إذا شهد أنه غصب منه عبدا بصفة كذا ثم تلف العبد فشهادتهما بالصفة لم تكن لأجل التقويم عينا بل للرد أو قيمة الحيلولة. ومسألتنا فيما إذا تلف ثم شهدا لتقويم القيمة، وإنما غرمه هناك القيمة على تلك الصفة لثبوت تلك الصفة ابتداء وقد جمع صاحب الاستقصاء بين الصورتين هنا فقال فإن أقام بينة بأنها كانت تركية بنت عشر سنين ونحو ذلك من صفاتها لم يقوم بالصفة؛ لأن الجاريتين قد تتفقان في الصفات التي تذكرها الشهود وتختلفان في القيمة لكون إحداهما أخف روحا، وأكمل عقلا، وأحلى لسانا، وأبش.
ثم قال بعد ورقة ولو أقام شاهدين شهدا أنه غصب منه جارية صفتها كذا قضى له بشهادتهما؛ لأن الذي شهدا به معلوم في الجملة ويرجع إلى الشاهدين في قيمة الجارية فإن ذكرا قيمتها لزمته فإن ماتا فالقول قول الغاصب بيمينه في قدر قيمتها فإنه غارم إلا أن يذكر ما لا يحتمل مثل أن يقول قيمتها درهم فلا يقبل ويرجع إلى صاحبها. اه. (قوله: أو قال شهود المالك إلخ) لو أقام المالك بينة بقيمته قبل الغصب لم تسمع على الصحيح؛ لأن ما قبل الغصب غير مضمون على الغاصب.
(قوله: وإن أقر بغصب دار بالكوفة أو بجارية إلخ) لو أحضر الغاصب للمالك ثوبا وقال هذا هو الذي غصبته منك وقال المالك بل غيره، قال البلقيني فالمعتمد عندي جعل المغصوب كالتالف، وإلزام الغاصب بالقيمة فإذا قال المالك غصبت مني ثوبا قيمته عشرة دراهم وقال الغاصب هو هذا الثوب وقيمته خمسة فإلزام الغاصب بخمسة للمالك قال شيخنا يحرر كلامه فعندي فيه وقفة هذا والأوجه أنه مقر له بثوب، وهو ينكره فيبقى في يده ولا شيء للمالك ويرد كلامه قول المصنف ولو قال المالك للغاصب وقد غصب منه طعاما إلخ مع أنهما اتفقا على الغصب كاتبه (قوله: ولو قال المالك طعامي جديد وقال الغاصب بل عتيق صدق الغاصب بيمينه) قال شيخنا ولا شيء للمالك.
فصل استحق المبيع باعتراف المشتري أو بنكوله عن اليمين مع يمين المدعي المردودة
(قوله: وخرج بالمشتري البائع فلا يقبل اعترافه على المشتري إلخ) لو أراد البائع إقامة البينة على الغصب فإن كان حين البيع اعترف بالملك لم تسمع، وإن لم يوجد إلا لفظ البيع سمعت