تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله وأما الفاسدة إلخ) قال البلقيني لم يذكر في أول الكتابة أنه يعتبر في صحتها تنجيز عقدها ولكن ذكر صيغتها بصورة التنجيز فإذا أتى بالكتابة معلقة ووجد الشرط فهل هي فاسدة أو باطلة لم أر من تعرض لذلك ونص في الأم على أنه لم يقع كتابة ومقتضاه أن تكون باطلة ولذا قال في الكفاية فإذا أديت إلي فأنت حر بعد موتي نص في الأم على أنها ليست كتابة، وإنما هو مدبر ولسيده بيعه قبل أداء النجوم وبعده قال ولم أر في كلام الأصحاب هذا الفرع وقياسه أنه لو كاتبه على نجوم وقال فإذا أديتها فأنت حر إن دخلت الدار ومضى بعد الأداء شهر ونحوه ذلك فإنه يكون تعليقا محضا ولم أر من تعرض لذلك أيضا، وإذا كاتب عن العبد غيره وفرعنا على أنها غير صحيحة كما صححه في زيادة الروضة فمقتضى كلام أصل الروضة أنها فاسدة فإنه قال عتق بالصفة ويرجع المؤدي على السيد بما أدى والسيد عليه بقيمة العبد وليست هذه الصورة داخلة فيما ذكراه في تعريف الفاسدة (قوله وقد صرح بذلك النووي مع زيادة في دقائقه إلخ) وحكاه عنه الإسنوي في التنقيح بلفظ إلا في أربع مسائل، وقد عرفت أن النووي لم يأت بما يدل على الحصر وأن ذلك من تصرف الإسنوي في النقل عنه (قوله منها الحج إلخ) والوكالة وعقد الجزية والعتق (قوله فقال) أي كالإسنوي (قوله بل يتصور الفرق بينهما إلخ) وقال في التوشيح فرقوا بينهما في القراض في مسألتين وفيما لو قال بعتك ولم يذكر ثمنا وسلم وتلفت العين في يد المشتري ففي وجه عليه قيمتها؛ لأنه بيع فاسد وفي آخر لا إذ لا بيع أصلا فتكون أمانة. اه.

(قوله أحدها أنه يعتق بالأداء للنجوم) أي إلى السيد (قوله الثاني أن يستقل بالاكتساب) ليس لنا عقد فاسد يملك به كالصحيح إلا هذا قال الماوردي وابن الصباغ وسببه أن المعقود عليه هنا وهو العتق قد حصل فتبعه ملك الكسب وهذا ما جزم به الرافعي هنا ووجهه أن عقد الكتابة أثبت للسيد عوضا في ذمة العبد ومقتضاه أن يملك في مقابلته ما وقع العقد عليه وهو الرقبة كي لا يبقى العوض والمعوض لواحد فلما تعذر ذلك لكونه لو ملكها العتق كان تأثير العتق في المنافع والأكساب حكاه الماوردي عن الجديد

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٤٧٩