فرع ضمن عنه زكاته
( قوله كالعين المغصوبة) قال في التوسط: وفي تشبيه ضمان عين مال الزكاة بضمان رد العين المغصوبة ونحوها نظر ظاهر بل هو غلط، وقد ذكر في الروضة بعد هذا أن العين إذا لم تكن مضمونة على من هي في يده كالوديعة لا يصح ضمانها قطعا. اه. يجاب بأن كلاميهما لم يتواردا على محل واحد؛ لأن صورة الأول صدور ضمانها بعد تمكنه من إخراجها، وصورة الثاني قبل تمكنه منه
فصل في كفالة البدن
فصل (قوله تصح الكفالة ببدن من عليه مال إلخ) قال في الخادم: هذا التعبير قاصر فإنه سيأتي جواز الكفالة بالحقوق كالمرأة لمن يدعي زوجيتها، ولهذا قال الماوردي: الشرط أن يكون على المكفول ببدنه حق تستحق المطالبة به سواء أكان ثابتا في الظاهر أم لا وكتب أيضا قال الماوردي: لا تصح ببدن من عليه حق مالي لله تعالى كزكاة وكفارة قال الأذرعي: وفيه نظر، والظاهر صحتها إذا صح ضمان ذلك في الذمة. اه. وسيأتي أنه إنما يصح ضمان الزكاة بإذن من هي عليه وإنما يصح الأداء بإذنه (قوله للحاجة إليها) ؛ لأن الحاجة تدعو إلى معاملة الغريب ولا يوثق بملكه ويخاف عدم الظفر به ولو ظهر الاستحقاق ولأن المبيع إن لم يخرج مستحقا فلا ضمان، وإن خرج بان وجوب رد الثمن وصحة الضمان، ولا جهالة؛ لأن الثمن معلوم فإن استحق بعضه فهو بعض ما ضمنه فلا يضر جهالته كصحة البيع فيما إذا خرج بعض المبيع مستحقا وكتب أيضا ولإطباق الناس عليها في الإعصار كالمال، واحتج له بالعباس تكفل للنبي - صلى الله عليه وسلم - بأبي سفيان (قوله كالتكفل ببدن مكاتب للنجوم) أو ببدن من أخذه ظالم ليصادره.
(قوله كقصاص وحد قذف) مثل بمثالين لينبه على أنه لا فرق بين أن يكون الحق مما يدخله المال كالقصاص أو لا كالقذف (قوله قال الأذرعي) أي وغيره وقوله: ويشبه إلخ ما تفقهه ليس بظاهر لما تقدم من تعليلهم فيؤخذ بإطلاقهم، واستشكل تصوير الكفالة بحد الله - تعالى؛ لأن استيفاءه يجب على الفور، وأجيب بتصويره بأن يثبت عليه حد الزنا مثلا في وقت لا يجوز استيفاؤه فيه كالحر الشديد ونحوه فيجيء من يتكفل ببدنه ليتركه الحاكم (قوله كما أفاده كلام الروياني) أشار إلى تصحيحه (قوله عند الاستعداد للحق) أي لإثباته أو استيفائه (قوله وببدن آبق وأجير) أي وغائب، ومحله في الممكن حضوره فأما المنقطع الخبر فلا يجوز صرح به في التجريد وقال بعضهم: ينبغي تقييد الجواز بما إذا كان دون مسافة العدوى أو فوقها ولكن تكفل بإحضاره إلى مكان يلزمه الحضور فيه. اه. ما بحثه مردود (قوله: أو عن المبهم فلا حاجة إليه إلخ) قال شيخنا: أراد به مقابل المبهم، وأتى به هنا دفعا لتوهم أن يراد بالمعين غير المشترك فعلم منه أن المعين تحته أمران معين خاص ومشترك (قوله وكذا ببدن ميت) قال في القوت: الظاهر أن محله قبل الدفن، وعند الأمن من التغير بالتأخير وعند عدم النقل من بلد إلى بلد، وليس للولي أن يأذن في مثل هذه الأحوال فإن أذن فلا عبرة بإذنه هذا ما ظهر لي بلا نقل، وقوله: قال في القوت: الظاهر إلخ أشار إلى تصحيحه