فصل تجب التوبة من المعصية على الفور
( قوله تجب التوبة من المعصية) شمل قوله المعصية الكبائر والصغائر ولكن الصغائر قد تمحى بغير توبة بالصلوات الخمس وصلاة الجمعة والصيام والوضوء وغيرها من الحسنات قال ابن الصلاح وقد تكفر الصلوات والجمع وصيام رمضان بعض الكبائر إذا لم توجد صغيرة (قوله لا يقدح في التوبة) إنما صحت التوبة في هذه مع بقاء ظلامة الآدمي لأن الشخص لا يكاد يسمح بتلف نفسه والعفو عنها مندوب إليه وهذا المنع طريق إليه
فصل حكم القاضي بشهادة اثنين فبانا له كافرين أو عبدين أو امرأتين أو فاسقين
(قوله لو حكم بشهادة اثنين فبانا) أي عند الشهادة أو عند الحكم وقوله كافرين إلخ لو بان أحدهما كان الحكم كذلك ولا يستثنى منه ما إذا كان الحق مما يثبت بشاهد ويمين وحلف يمين الاستظهار وتبرع بأن تفرض فيها لصدق شاهديه على الأرجح عند البلقيني من تردد له لأن مستند الحكم لا بد أن يتعين للحاكم ولم يتعين له أن الشاهد واليمين مستند الحكم (قوله أي أظهر بطلانه) فتكون الفوائد الحادثة من العين المحكوم بها من وقت الحكم إلى أن نقض لربها (قوله قال في الأصل فإن قيل إلخ) قال البلقيني وكذا لو اعتقد قبول الكافر أما على مثله أو في الوصية في السفر قاله جمع من العلماء (قوله قال الأذرعي وينبغي أن يكون محل قبول قوله إلخ) أشار إلى تصحيحه وكتب في قواعد ابن عبد السلام أنه لو أكره بالقتل على شهادة زور أو على حكم بباطل فإن كان ما أكره على الشهادة أو الحكم به قتلا أو قطع عضو أو إحلال بضع محرم لم تجز الشهادة ولا الحكم وإن كانت الشهادة أو الحكم بمال لزمه إتلافه حفظا لمهجته كما يلزمه حفظها بأكل مال الغير وقال بعد هذا لو أكره على شهادة الزور بالقتل أو بما يؤدي إليه كقطع عضو فإن كان المشهود به يتضمن قتل نفس معصومة أو زنا أو لواطا لم تجز الشهادة وإن كانت الشهادة بغير ذلك جازت لحرمة النفس والإكراه على الحكم كهو على شهادة الزور وصور - رضي الله عنه - وقت البحث وقوع ذلك في اللواط بأن يكرهه بأن يشهد بأن هذا غلامه وهو يعلم أنه إذا شهد له بذلك لاط به بعد استيلائه عليه وكذلك الزنا بالأمة (قوله الظاهر أنه ليس بقيد) أشار إلى تصحيحه وكذا قوله فالظاهر أنه لا يلتفت إليه