( قوله والأمين في دعوى الرد) أي على من ائتمنه
فصل شروط الدعوى
(فصل للدعوى شرطان)
(قوله الأول أن تكون معلومة) فيقدح فيها جهالة تمنع من استيفاء المحكوم به وتوجيه المطالبة نحوه وصفته التي يختلف بها الغرض فلا يكفي استحق عليه صاعا برنيا لصدقه بالرطب والبلح والتمر (قوله لتقدمه عليها) مقتضى تعليلهما أنه لو كان النقد عن بيع باعه في الوقت جاز الإطلاق وحمل على نقد البلد كالبيع وبه صرح الدبيلي في أدب القضاء قال الأذرعي وما قاله ظاهر (قوله ولا يحتاج إلى بيان وزنه) حيث لا يستعمل في غير الوزن المعروف من الذهب أما لو كان في بلد يعبرون به عن قدر يسير من نقدهم من الفضة كما هو في كثير من بلاد الروم وغيرها من بلاد العجم والعراق وأعراب هذه الأمصار فإذا كان المدعي أو المدعى عليه من هؤلاء فينبغي أن يبين في الدعوى مراده بالدينار لئلا يقع الحكم له أو عليه بغير المطلوب أو الواجب غ (قوله وفي معناه مطلق الدرهم) وهل يكفي الدرهم الفلوس إطلاقه، كالدرهم الفضة أم لا بد من بيان مقداره كسائر المثليات لاختلافه باختلاف الأوقات والأمكنة فيه نظر والأقرب الثاني غ (تنبيه)
ذكر البلقيني أنه متى ادعى نقدا ولم يعين فيه جهة يتعين فيها الحلول كالقرض فلا بد من التعرض للحلول ويدل له ما حكاه في أصل الروضة عن الهروي أنه يقول في دعوى الدين وهو ممتنع من الأداء الواجب عليه قال وإنما يتعرض لوجوب الأداء لأن الدين المؤجل لا يجب أداؤه في الحال (قوله ولكن يجب ذكرها في دعوى متقوم تلف) قال البلقيني هذا إذا لم تكن العين مبيعة لم تقبض وتلفت في يد البائع فالواجب حينئذ الثمن على البائع إن كان قبضه وقد ذكره الماوردي قبل التلف فقال وإن كانت مبيعة لزمه ذكر ثمنها لضمان ما لم يقبض من المبيع بالثمن قلت تلف المبيع قبل القبض يقتضي الانفساخ قبيل التلف وانتقال الثمن إلى ملك المشتري فلا حق في البيع وليست هذه من صور الدعوى بالدين أصلا فلا ينبغي استدراكها ع (قوله فلا حاجة معها لذكر شيء من الصفات) أشار إلى تصحيحه (قوله قال البلقيني ذكر قيمتها وإن لم تتلف) أشار إلى تصحيحه (قوله وبه صرح القاضي أبو الطيب إلخ) وفي الحاوي أن عليه أن يذكر الجنس والنوع وإن كان مختلف الألوان ذكر اللون ثم حرر الدعوى ونفى الجهالة بذكر القيمة لأنه لا يصير معلوما إلا بها.
(قوله ويقوم بأحدهما إن حلى بهما) قال الأذرعي يعني بأيهما شاء كما صرحوا به وهذا عند التقارب في المقدار أما لو غلب أحدهما فينبغي أن نقومه بالنقد الآخر لا محالة مثاله عليه مائة دينار وخمسة دراهم نقومه بالدراهم لا بالدنانير (قوله كذا جزم الأصل هنا) أشار إلى تصحيحه (قوله قال ولا يلزم منه لربا إلخ) قال وأحسن منه ترتيب البغوي وهو أن صفة الحلي متقومة وفي ذاته الوجهان السابقان في التبر فإن قلنا متقوم ضمن الكل بنقد البلد كيف كان وإن قلنا مثلي فوجهان أحدهما يضمن الجميع بغير جنسه وأصحهما يضمن الوزن بالمثل والصنعة بنقد البلد سواء كان من جنسه أم من غيره اه