فصل العبد المفسد للحج يلزمه القضاء
( قوله ولأهميتها المفهومة من خبر أبي داود إلخ) ؛ لأن كلا من الحج والعمرة عبادة تتعلق بقطع مسافة فلم تؤد عن الغير مع توجه فرضها كالجهاد، ولو أحرم بتطوع وعليه فرض انصرف إلى الفرض؛ لأن الإحرام ركن فلا يتطوع به قبل المفروض بل ينقلب إلى المفروض كمن طاف بنية الوداع، وعليه طواف الإفاضة فإنه ينصرف إلى الإفاضة ولأنا أجمعنا على أنه لو أحرم مطلقا وقع للفرض فلو جاز أن يسبق النفل الفرض لانصرف مطلقه إلى النفل كالصلاة (قوله ثم النذر) ، ولو نذر أن يحج في السنة الثالثة بعد ما حج حجة الإسلام ثم تطوع في السنة الثانية أو حج عن غيره ففيه تردد والراجح منه الجواز (قوله أو على من استنابها فيها إلخ) قال شيخنا أي، وقد أحرم بغيرها عن المستنيب أما لو أحرم عن نفسه، ولو بنفل وكان على النائب حجة الإسلام وقع عن نفسه.
(قوله فيحج عن نفسه ثم عن المستأجر في سنة أخرى) قال في المهمات كذا قالاه، وهو يشعر بأن الأجير يمتنع عليه استئجار من يقوم بهذا الحج الذي استؤجر عليه ذلك يحتاج إلى نقل صريح والذي يظهر جوازه كاستئجار الوارث عن مورثه وإن كان لم يحج. انتهى واعترض بأنه غير ظاهر بل الظاهر امتناعه فإنه قد يكون له غرض في أن يحج عنه هذا الأجير المخصوص لكونه من أهل الصلاح والخير أو لكونه محبا فيه فيدعو له بإخلاص ونظير ذلك لو أوصى الميت بأن يحج عنه فلان لم يكن للوارث استئجار غيره لتنصيصه عليه وإذا امتنع أن يستأجر غيره للحج عمن استؤجر له فينبغي أن لا تصح الإجارة؛ لأنها إجارة عين لمنفعة مستقبلة