تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل في مسائل تتعلق بالهبة

( قوله: أو لا) فتكون أمانة فلا يضمن الدار لو انهدمت (قوله: وهو استيفاؤها) فيه إشكال وهو أن استيفاءها إتلاف لها فكيف يملكها بعد تلفها قال شيخنا يجاب بأنه باستيفائها تبين أنه ملكها قبيله وله نظائر، كاتبه.

(قوله: بقبض الدار) واكتفي في الإجارة بقبض العين لأن ذلك لأجل استقرار الأجرة والتصرف في المنفعة (قوله: وبه جزم الماوردي وغيره) وقال في المهمات ذكر الرافعي في الإقرار ما يرجح أنها عارية فإنه جعل قوله: هذه الدار لك هبة سكنى إقرارا بالعارية. اه. فقوله: وهبتك سكناها إنشاء للعارية (قوله: ورجح ابن الرفعة والسبكي والبلقيني الثاني) وهو الأصح وبه أفتيت.

(قوله: لاحتمال أنها ليست من المرجوع فيه) فلو ثبت إقرار الولد بأن الأب لم يهبه شيئا غير هذه ثبت الرجوع (قوله: صدق المتهب بيمينه) لأن الأصل الصحة وقال الماوردي القول قول الوارث بيمينه؛ لأن الأصل عدم اللزوم فلو أقاما بينتين على ذلك فالقياس تقديم بينة الوارث لزيادة العلم إلا أن تفصح بينة المتهب بأنه عوفي من ذلك المرض، ثم توفي من مرض آخر وفي فتاوى القفال أنه لو وهبه عبدا في مرضه، ثم مات ثم اختلفا فقال الوارث مات من ذلك المرض وقال المتهب بل اندمل ثم مرض، ثم مات ينظر فإن كان ذلك المرض مخوفا فالقول قول الوارث وإلا فالقول قول المتهب غ وفي فتاوى القفال أنه لو شهد اثنان بأن فلانا وهب هذا من فلان يوم كذا وآخران بأنه وهبه يومئذ وهو مريض فبينة المرض أولى وفي فتاوى البغوي أنهما لو شهدا على إقرار زيد لعمرو بمال في مكان كذا في يوم كذا وآخران بأن زيدا كان مجنونا في ذلك اليوم وإقراره كان في جنونه، قال: إن لم يعرف به جنون سابق فبينة الجنون أولى؛ لأن معها زيادة علم وإن كان يجن أحيانا ويفيق أحيانا وعرف ذلك منه فالبينتان متقابلتان. اه. وقد أفتى النووي وغيره من الشافعية وغيرهم بأن بينة مرض الموت مقدمة كما أفتى به القفال وغيره.

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٢ · ص ٤٨٦