أشبه كما قاله ابن الرفعة في المطالب قال ولهذا كان أكابر علماء وقتنا يقولون تستحق الفقهاء الجامكية إذا بطلوا في الأشهر الثلاثة التي وقعت في زمن عهدت فيه البطالة فيها فأما المدارس القديمة الموقوفة في زمن لم يعهد ذلك فيها فلا يجوز أخذها فيها، وقوله: والأول أشبه أشار إلى تصحيحه وكذا قوله: تستحق الفقهاء الجامكية (قوله: ونحو ذلك مما جرى به العرف لدخول سقاياتها) قال في الجواهر وينبغي أن يختلف الحال في بيوت سقاياتها بين قلتها وكثرتها والظاهر أن المراد بالشرب من مائها الماء الجاري فيها كما في مدارس الشام لا المنقول إليها كما في مدارس مصر قال وكان ابن الرفعة يحكي عن بعض مشايخه المتورعين أنه كان لا يليق منه دواته كما نصوا على أنه لو وجد ماء مسبلا بالطريق لم يجز له الوضوء منه ويتيمم. اه. ما استظهره مردود نظرا للعرف.
فرع النازلون بموضع في البادية في غير مرعى البلد
(قوله: لو طال مقام) بضم الميم أي إقامته، والمقام بالفتح موضع الإقامة.
(تنبيه) قال ابن عبد السلام في أماليه إنه لو شرط واقف المدرسة أن لا يشتغل المعيد فيها أكثر من عشرين سنة ولم يكن في البلد معيد غيره جاز استمراره وأخذه المعلوم؛ لأن العرف يشهد بأن الواقف لم يرد شغور مدرسته وإنما أراد أن ينتفع هذا مدة وغيره مدة قال وكذا الحكم في كل شرط شهد العرف بتخصيصه. اه. وقوله: قال ابن عبد السلام إلخ أشار إلى تصحيحه (قوله: ذكره السبكي وغيره كابن الرفعة) قال شيخنا وهو كما قال.
الباب الثالث في الأعيان الخارجة من الأرض وفيه طرفان
الطرف الأول في المعادن
(الباب الثالث في الأعيان الخارجة) (قوله: الأول المعادن الظاهرة) أطلقوا امتناع إقطاع المعادن الظاهرة قال الزركشي وتعليلهم يرشد إلى أن ذلك في إقطاع التمليك، أما إقطاع الإرفاق فالظاهر جوازه؛ لأنه ينتفع به ولا يضيق على غيره وسيأتي في كلام الشارح (قوله: لم يحوج إلى حفر) فإن احتاج إظهارها إلى حفر وتنحية تراب فهي باطنة (قوله: والياقوت) عده في التنبيه من المعادن الظاهرة وجرى عليه الدميري قال شيخنا قد جزم الدميري بكونه من الباطن وعده قبل ذلك في جملة المعدن من غير تصريح بكونه باطنا أو ظاهرا